التشكيل والشباب العربي بين التعبير الحر والتأثير الرقمي

وأشارت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً مزدوجاً في هذا الخصوص؛ فمن ناحية أتاحت فرصاً هائلة لانتشار المواهب، لكنها من ناحية أخرى خلقت حالة من الاستعجال الفني والسعي وراء الانتشار السريع أحياناً على حساب العمق والتجربة الفنية الحقيقية.
وأوضح أن هذا الجيل لا يخشى التجريب، بل يعده جزءاً أساسياً من رحلته الفنية، لذلك ظهرت أعمال تعتمد على إعادة تدوير الخامات، والفنون التركيبية، والدمج بين الرسم التقليدي والتصميم الرقمي، وهو ما منح الفن التشكيلي روحاً أكثر حيوية وتنوعاً.
من جهتها قالت الباحثة في الفنون البصرية أسماء نصير، إن التحدي الحقيقي أمام الجيل الجديد لا يتمثل في تعلم التقنيات الحديثة فقط، بل في القدرة على بناء هوية فنية مستقلة وسط هذا الكم الهائل من الصور والمحتوى البصري المتشابه.
وأضافت: «إن بعض الفنانين الشباب يقعون أحياناً في فخ التقليد السريع للاتجاهات الرائجة على منصات التواصل، في حين ينجح آخرون في تحويل هذه المنصات إلى أدوات للتعبير الحقيقي والوصول إلى جمهور عالمي».