ظلم وبطش وطغيان “إسرائيل وفرعون” وعاقبة المصير الواحد !

كريترنيوز / تقرير
كان فرعون يقتل أطفال بني إسرائيل دفاعًا عن كيانه وخوفاً على ملكه من الزوال وكانت عاقبته زواله وزوال ملكه .
نهاية وخيمة غرق هو وجيشه في البحر وأصبح أثرا من بعيد عين بحسب ماذكر في القرآن الكريم.
واليوم دولة الكيان الصهيوني الإسرائيلي تقتل أطفال ونساء غزة دفاعًا عن نفسها وعن كينونتها بحسب ما تدعي فهل تلاقي نفس المصير؟.
هل الحاصل هو دفاع عن النفس أم أنه رواسب لعداوة تاريخية قديمة وجدت الذريعة المناسبة لتفريغها على أهالي القطاع أشبه بالعداوة التاريخية التي كان يكنها فرعون لبني إسرائيل في مصر؟.
انتهت الهدنة واستأنف الكيان الإسرائيلي قتل الأطفال دفاعا عن النفس :
المستهجن في الحرب على قطاع غزة أن الكيان الإسرائيلي ومن خلفه أمريكا وبعض الدول الغربية يسمون الهجوم الوحشي الإسرائيلي على غزة وقتله للأطفال والنساء واستباحة كل شيء دفاعا عن النفس. ويرى مراقبون أن ذلك يشير إلى ظهور دلالة خطيرة تهدد الكينونة البشرية تتمثل في تغييب القوانين الإنسانية وانتقائية تطبيقها على الضعيف وتفسح المجال للقوي ليفعل ما يشاء ضد الضعيف أشبه بالصراعات القائمة في (الغاب) البقاء فيها للأقوى بل أخطر، مؤكدين على أن الحرب على قطاع غزة لم يشهد العصر الحديث مثيلا لها.
مغامرات حوثية ليس نصرة لغزة وإنما خدمة لإيران وإسرائيل :
من ناحية أخرى يرى مراقبون أن انخراط جماعة الحوثيين في التصعيد المتدرج مع إسرائيل ليس لنصرة أهالي قطاع غزة ، وإنما يهيج العدوان ضدها وخدمة لإيران (لاستعادة ما وجه محور المقاومة التي تقوده إيران) ولابتزاز الداخل اليمني ولسرقة الأضواء لاسيما أن اليمن سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا ليس في حالة جيدة تؤهله لخوض حرب. كما أن الفرقعات الحوثية لاتضر إسرائيل ولاتشكل أي تهديد حقيقي ملموس ضدها بل تخدم إسرائيل التي بدأت في توسيع نطاق نفوذها وتحركاتها العسكرية ، وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية أرسل الكيان الإسرائيلي سفنا حربية وغواصات إلى البحر الأحمر بالتزامن مع هجمات الحوثي .
من جهته قال المستشار الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله إن تهديدات الحوثي واستهدافه للسفن التجارية لا يخدم إلا إسرائيل.
وخط المستشار عبدالخالق منشور في حسابه على منصة إكس قال فيه : تحرشات جماعة الحوثي بالسفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وبحر العرب أفعال صبيانية عبثية طائشة تخدم إسرائيل.
من جهته الدكتور ياسين سعيد نعمان يرى أن الحوثيين يخدمون توسع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.
وقال د/ نعمان في منشور له على منصة فيسبوك ساخراً : تمخض الجبل فولد قرصاناً ، اليمن حارسة أهم ممر بحري منذ القدم، وحامية أهم الطرق البحرية، تمتد شواطئها البحرية على طول 2200 كيلو مترا، عدا جزرها العديدة ومياهها الإقليمية والاقتصادية الخالصة، بلد يشكل البحر أحد أهم أعمدته الاقتصادية، يجرها الحوثي إلى القرصنة ضمن سلسلة عمليات التدمير الممنهج التي يقوم بها لهذا البلد.
وتساءل : لماذا كل ذلك يا ترى ؟ وتابع قائلاً : أبحث عن الجواب في الدور الموكل لأذرع المشروع السياسي الإيراني في المنطقة والذي ستكشف الأيام أن ما يقومون به لا يخدم سوى توسيع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.
غزة تختبر مصداقية العالم :
وفي مقال خطه ونشر ببعض المواقع والصحف تحت عنوان غزة تختبر مصداقية العالم قال الدكتور ياسين نعمان :
يسجل التاريخ البشري أن (أريحا) في فلسطين هي أقدم المدن المأهولة ، وسيسجل (غزة) في فلسطين أيضاً كأهم المدن التي اختبرت فيها مصداقية العالم في تمسكه بالقيم الانسانية في هذا العصر الذي تتحول فيه المستشفيات إلى مقابر جماعية. وأضاف د/نعمان”
العالم أمام محنة لا تقل تعقيداً عما شهدته عصور قديمة ، وكانت سبباً في انهيار حضاراتها حينما أخذت تفقد عوامل وأسباب نشوئها واستمرارها. المضمون الذي توافق عليه المؤرخون هو أن حضارة هذا العصر إنما تستمد قوتها وزخمها من إعادة الاعتبار للإنسانية وقيام الدولة الوطنية الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات والعدل والمساواة والإخاء وتجريم التمييز العنصري وأن كل ما شهدته من اختراعات وتقدم معرفي وعلمي وتكنولوجي إنما يصب في خدمة الإنسان.
ولا ندري ما إذا كانوا قد أغفلوا حقيقة أن هذا التقدم قد بني على معايير تناقضت موضوعياً مع تلك القيم وهي معايير القوة والتنافس غير المتكافئ وحق القوي في الاستئثار بحاجته من ثروات العالم ، وحقه في إنتاج أسلحة الدمار الشامل ، وحقه في إعلان الحروب حينما تواجه مصالحه أي عارض وحقه في صياغة النظام العالمي الذي يؤمن عمل آليات هذا النظام لصالح الأقوياء وحدهم .
وتابع د /نعمان قائلاً :
في قلب هذه المعايير تكمن عوامل وأسباب الانهيارات التي أخذت توسع المساحة بين قيم حضارة هذا العصر والسلوك المراوغ والمفضي في نهاية المطاف إلى العمل من خارجها وعلى نحو يناقض جوهرها .
وختم نعمان قائلاً :
شكل الموقف مما يحدث في (غزة) ، أحد الكسور التي أصابت منظومة هذه القيم ، ولن يتم ترميمها إلا بحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً ، وسيكون هذا الحل بمثابة المجس الذي ستقاس به قدرة العالم على استعادة إنسانية العصر رغماً عما أحدثته القوة من كسور في قيمه.
ختامًا .. يظل قتل أطفال ونساء قطاع غزة ومبرراته الغير أخلاقية وصمة عار على جبين الإنسانية وجريمة يخلدها التاريخ لاتسقط بالتقادم.