تقارير وحوارات

تأييد شعبي وتفاعل واسع مع حملة محاربة تهريب الأفارقة بمناطق الصبيحة بلحج

كريترنيوز / تقرير

تحوم الشبهات والشكوك حول الأفارقة القادمين إلى الجنوب العربي من بلدان هي أحسن حالاً منه. بلدان تتمتع باستقرار اقتصادي وأمني أفضل بكثير من اليمن والجنوب. من الذي يدفع بهم للسفر من تلك البلدان إلى الجنوب ؟ من الذي يروج وينشر معلومات مغلوطة بأوساط تلك الجموع ويقنعهم بالسفر إلى الجنوب واليمن؟ هل هناك عصابات ترويج وتهريب متواجدة داخل تلك الدول تقوم بما تقوم به دون علم الأجهزة الأمنية ، ودون علم حكومات تلك الدول الإفريقية؟ ولماذا لا تتخاطب حكومة الشرعية اليمنية مع نظرائها بتلك الدول الإفريقية وتطلعهم بالمخاطر التي يتعرض لها رعاياهم في اليمن والجنوب وتحثهم على ضرورة إيقاف عمليات التهريب حفاظاً على حياة أبنائهم من الهلاك. كما يتوجب على حكومات تلك الدول نشر إعلانات عبر القنوات الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية تحذر شعوبها من مغبة السفر إلى اليمن والجنوب مع إيضاح المخاطر المترتبة على ذلك. وكذا القيام بعمليات مداهمة لأوكار عصابات التهريب وفضحهم أمام الرأي العام المحلي واليمني .

في نفس السياق قالت منظمة الهجرة الدولية (IOM) في تقرير حديث، إنها سجلت دخول 13414 مهاجراً إفريقياً إلى اليمن خلال شهر أبريل 2023، وذلك بزيادة قدرها 157.4% عن ذات الشهر من العام 2022، الذي شهد دخول 5212 مهاجرا. فقد شهد عدد المهاجرين الأفارقة الوافدين إلى اليمن زيادة نسبية في نوفمبر 2023، وذلك بنحو 25% مقارنة بالشهر السابق له (أكتوبر).

وقالت منظمة الهجرة الدولية (IOM) في تقرير “مراقبة التدفق” الذي أصدرته مؤخراً، إنها سجلت دخول 1,465 مهاجراً من القرن الأفريقي إلى اليمن في شهر نوفمبر 2023، وبزيادة قدرها 25% عن أكتوبر من ذات العام، والذي دخل فيه 1,169 مهاجرا.

ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن محافظة لحج، وللشهر الثاني على التوالي، لم تسجل دخول أي مهاجر عبر سواحلها، ويعود الانخفاض المطرد إلى استمرار الحملة الأمنية المشتركة في المحافظة ضد مهربي المهاجرين خلال الأربعة الأشهر الأخيرة، حيث كان قد وصل في أغسطس 2,249 مهاجرا، وانخفض في سبتمبر إلى 548، بينما في شهري أكتوبر ونوفمبر لم يتم تسجيل أي حالة وصول لمهاجرين.

وأشارت مصفوفة النزوح (DTM) التابعة لمنظمة الهجرة، إلى أن كل المهاجرين الوافدين إلى اليمن في نوفمبر الماضي دخلوا عبر سواحل شبوة، وبزيادة قدرها 25% عن أكتوبر الذي سجل دخول 1,169 مهاجراً، “ويمكن ربط الزيادة الإجمالية بالظروف الجوية والمد والجزر ، وكذلك التغير في الطرق.

وأوضح التقرير أن فريق مصفوفة النزوح في جيبوتي سجل في نوفمبر الماضي، عودة 505 مهاجرين (424 ذكراً و81 أنثى) إلى القرن الأفريقي، وذلك “عبر رحلات خطيرة بالقوارب، بسبب تدهور الوضع الإنساني في اليمن وتحديات الوصول إلى السعودية.

 

انخفاض عمليات التهريب عبر لحج :

 

سجل عدد المهاجرين الوافدين إلى اليمن من القرن الأفريقي في أول شهور العام الجاري 2024، زيادة طفيفة مقارنة بالشهر الأخير من العام الماضي (ديسمبر 2023). وقالت منظمة الهجرة الدولية (IOM) في تقرير مراقبة تدفق المهاجرين، أصدرته مؤخراً، إنها رصدت دخول 1,737 مهاجراً قادماً من القرن الأفريقي إلى اليمن في يناير 2024، وبزيادة قدرها 3% مقارنة بشهر ديسمبر 2023، الذي شهد دخول 1,679 مهاجرا.

وبحسب التقرير فإن سواحل محافظة شبوة لاتزال نقطة الدخول الرئيسية للمهاجرين الأفارقة القادمين إلى اليمن خلال الأربعة الأشهر الأخيرة من العام الماضي، وفي يناير 2024 وفد عبرها 1,736 مهاجرا، وبزيادة 11% مقارنة بشهر ديسمبر 2023 الذي شهد دخول 1,569 مهاجرا عبر هذه السواحل.

وأشارت مصفوفة النزوح (DTM) التابعة لمنظمة الهجرة إلى أنها رصدت مهاجرا واحدا فقط وصل إلى محافظة حضرموت، وكان قادماً على متن قارب يمني لصيادين كانوا يمارسون الصيد بالقرب من الصومال وحملوه معهم ، فيما لم تشهد سواحل لحج وفود أي مهاجر في يناير الماضي، بسبب الحملة الأمنية المشتركة ضد مهربي المهاجرين التي بدأت في أغسطس 2023، وأسهمت في تراجع ملحوظ لتدفق المهاجرين عبر هذا الساحل حتى توقفت تماماً خلال الأربعة الأشهر الماضية، “باستثناء حالة واحدة في منتصف ديسمبر، بوصول قارب يحمل على متنه 110 مهاجر.

وكشف التقرير أن فريق مصفوفة تتبع النزوح في جيبوتي سجلت في يناير الماضي، عودة 282 مهاجراً (246 ذكراً و36 أنثى) إلى القرن الأفريقي، وذلك عبر رحلات بالقوارب وكانت محفوفة بالمخاطر.

 

لماذا الجنوب واليمن قِبلة اللاجئين الأفارقة؟

 

وبحسب التقارير الأممية فإن طريق اللجوء الواصل ما بين اليمن والجنوب والقرن الإفريقي هما خليج عدن وبحر العرب والبحر الأحمر، حيث تعتبر تلك المسالك أحد أكثر طرق الهجرة البحرية اكتظاظاً على مستوى العالم بعد أن تجاوز في سنوات سابقة طريق اللجوء المار عبر البحر الأبيض المتوسط والواصل إلى الشواطئ الأوروبية، وكشفت التقارير أن العام 2019 شهد عبور أكثر من 138 ألف شخص إلى اليمن من القرن الإفريقي ، فيما عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا حوالي 110ألف شخص.

 

ووفق المشاهدات على الأرض تشير إلى أن الأرقام الصادرة عن المنظمات الأممية عن أعداد اللاجئين المتواجدين في اليمن والمقدّر بـ 387 ألف مهاجر لا يمثل إلا جزء بسيطا من الأرقام الحقيقية للمهاجرين غير الشرعيين، هذا الواقع تعاظم تأثيره السلبي مع مرور الوقت في ظل تفاقم الأعباء الاقتصادية إلى جانب زيادة المخاطر الأمنية وتعاظم التحديات الاجتماعية داخل المجتمع اليمني والجنوبي ومخاوف من تفشي بعض الأمراض المعدية والاغتصاب وتهريب المخدرات والقتال في صفوف مليشيات الحوثي وغيرها من الاحتمالات السلبية المترتبة.

 

نجاحات أمنية في لحج :

 

وفق مصدر عسكري بمحافظة لحج قال إن حملة أمنية وعسكرية مشتركة بقيادة العميد حمدي شكري داهمت أحواشًا لتهريب المهاجرين الأفارقة في مديرية المضاربة ورأس العارة الساحلية غرب محافظة لحج.

وأفاد المصدر أن الحملة نجحت في اكتشاف ومداهمة أحواش كبيرة تستخدم لتهريب المهاجرين وأماكن لتخزين مواد مهربة ومحظورة. اتخذت إجراءات ضد المحظورات وألقي القبض على عدد من المهربين والمطلوبين أمنياً لإحالتهم للقضاء.

 

 

في السياق المنفصل ضبطت الحملة الأمنية في وقت آخر بمنطقة زريقة بمديرية المضاربة ورأس العارة بمناطق الصبيحة في عملية استخباراتية العشرات من الأفارقة تم تهريبهم وقامت باحتجازهم في حوش الحملة الأمنية براس العارة.

وأكد مسؤول إعلام الحملة الأمنية أسعد اليوسفي القبض على مجموعة كبيرة من الأفارقة بمنطقة الزريقة من قبل قيادة وحدات وأفراد الحملة الأمنية. وأشاد اليوسفي بمستوى التعاون المجتمعي والقبلي مع الحملة، شاكراً الأهالي بمناطق الصبيحة على تعاونهم ووقوفهم إلى جانب الحملة، مؤكدًا استمرار الحملة الأمنية والعسكرية حتى تحقيق أهدافها.

 

ختامًا ..

لاقت الحملات الأمنية والعسكرية لملاحقة المهربين المحليين والمهاجرين الأفارقة بمحافظة لحج إشادة وتأييدا كبيرا من قبل الأهالي بالعاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب، مؤكدين أن ذلك يعكس حرص القيادات الأمنية والعسكرية بمحافظة لحج على حياة وممتلكات المواطنين ، لاسيما التهريب بكافة أشكاله يترتب عليه مخاطر لاتعد ولاتحصى ، وأنه يتوجب على الجميع الوقوف إلى جانب القوات الأمنية والعسكرية وموافاتها بأي معلومات استخباراتية، مطالبين الجهات المختصة بمحافظة شبوة أن يحذو حذو أبناء محافظة لحج.

زر الذهاب إلى الأعلى