رغم التحديات الماثلة في أبين .. الانتقالي ينتصر لكوادر الجنوب جميعاً دون انتقائية ماضياً بثبات على طريق استعادة الدولة الجنوبية

كريترنيوز/ تقرير
تسعى القوى اليمنية الحوثي إخوانية وإلى جانبها بعض الجنوبيين الخونة أمثال الإرهابي المقيم في تركيا عادل الحسني وعلي حسين البجيري وأنيس منصور وغيرهم ممن باعوا ضمائرهم وإنسانيتهم لأعداء الجنوب، إلى جعل محافظة أبين منطقة توتر مستمر ومسرحا مفتوحا ومنطلقا لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، يبحثون عن الثغرات ليتسللوا عبرها ولقد كشفت حادثة اختطاف المقدم علي عشال الجعدني الأقنعة وظهر جلياً حجم الكراهية والحقد الذي يكنوه ضد الجنوبيين من خلال سعيهم الدؤوب لحرف القضية عن مسارها الجنائي القانوني وتحويلها إلى سياسية مناطقية لإحداث شرخ في الجسد الجنوبي، ولكن المجلس الانتقالي الجنوبي وعبر أجهزته الأمنية والعسكرية تعامل مع الموقف بحكمة وهدوء وأعلن أنه لا ولن يكون مظلة أو حاميا للخارجين عن القانون مهما كانت مكانتهم أو صفاتهم السياسية أو الاجتماعية أو حتى العسكرية، واتخذ الإجراءات المناسبة مع حجم القضية ليس ضعفاً بحسب ما يظن البعض ، وإنما انحيازًا إلى الشعب الذي فوضه وحمّله الأمانة ومن واجب وصلب مهامه إزاء هكذا قضايا عرضية قد تحدث هنا أو هناك داخل إطار البيت الجنوبي دون انحياز إلى طرف ضد آخر.
قضية الجعدني فتحت الباب أمام القوى المعادية للنيل من الانتقالي :
لقد تكشّفت أوراق القوى المعادية للجنوب اليمنية والإقليمية.
ويرى مراقبون أن تلك القوى تمارس لعبة قذرة ضد الجنوبيين كشفتها أجهزة الجنوب الأمنية والاستخباراتية وأظهرتها الأقلام الشريفة أمام الملا، لعبة تحمل أبعادا خطيرة سياسية أمنية اجتماعية إعلامية إلى جانب التضليل والإرهاب والتجسس، ودعم الخونة من أبناء الجنوب، وتغذية الفوضى بكافة أشكالها.
ولقد تنبه إلى ذلك الكثير من العقلاء في الجنوب وبادروا بالتريث والانحياز إلى الصف الجنوبي، وأعلنوها صراحةً وبكل شجاعة منهم الشيخ الخضر سليمان الزامكي القيادي في المقاومة الجنوبية (عدن أبين) الذي قال إن مليونية عشال التي أقيمت يوم السبت 7 ديسمبر 2024م بمدينة زنجبار تسيطر عليها أحزاب يمنية (المؤتمر والإصلاح) إلى جانب عناصر مدفوعة الأجر المسبق من الإقليم والحوثي ممن يسعون إلى التسلق على حساب حرف القضية عن مسارها القانوني لتحقيق مكاسب سياسية.
وقال الشيخ الزامكي في تسجيل صوتي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي:
إلى اخواني أبناء المقاومة الجنوبية وإلى كل المناضلين الشرفاء في الحراك الجنوبي وفي المقاومة الجنوبية من قيادات وأفراد ورجال وثورة.
أنا الشيخ الخضر سليمان الزامكي لقد دعيتكم منذ شهرين إلى المليونيات وآخرها مليونية 7 سبتمبر في مدينة زنجبار ، ولكن للأسف أننا تفاجأنا بأن هناك أياد خفية تدخلت وسيطرت على المليوينة ، وتريد التسلق على ظهور الضحايا من عند الأخ علي عشال إلى الآخرين القهبي وغيرهم ، وتريد الاستفادة على ظهور هؤلاء الضحايا الذين خرج من أجلهم شعب الجنوب وخرجنا من أجلهم وانتقدنا الانتقالي على ما عمل ، ولكن الظاهر أن هذه المليونية يشارك فيها أحزاب المؤتمر والإصلاح وتدخلت بقوة في هذا الجانب وسيطرت على المليونية كاملا وليس هدفها نصرة المظلوم وكشف الحقائق وإخراج الأسرى ، وإنما هدفها سياسي واستغلال معاناة الآخرين هؤلاء بدون ذمة ولا شرف حد وصف الشيخ الزامكي.
وأضاف الزامكي : من يتعامل بهذه المعاملة ويريد أن يكسب مكاسب سياسية على ظهور الضحايا الذين تعاطف معهم شعب الجنوب كاملاً وأني أنا باسمي شخصيا وكل من يعز علي ودعيته وتحدثوا معي أننا تحدثنا وكان خروجنا ودافعنا لنصرة المظلوم ولا يبقى ظلم في الجنوب ، ولكن ليس على حساب الآخرين وأن هناك سياسات وتدخل قيادات سياسية حرفت مسيرة هذه المليونية التي هي لنصرة المظلومين وإني أعلن انسحابي منها وليس لي علاقة فيها وأعتذر لكل من كلمته في هذا الجانب ودعوته ، إنني اعتذر منهم جميعاً لأننا ضحينا من أجل وطن ورفضنا من الانتقالي وغير الانتقالي أن يعمل هذه الجرائم ولكن أن تسيّس هذه الجرائم التي ارتكبت بحق الضحايا وتتحول لخدمة أحزاب الشمال إننا نرفضها رفضاً قاطعاً.
الانتقالي ينتصر لكوادر الجنوب :
في مقابل كل ذلك لم يقف الانتقالي عند نقطة معينة بل سار بسفينة الجنوب بحكمة وهدوء يحمل بيد معول البناء والتنمية وإصلاح ما أفسده المحتل اليمني واليد الأخرى يحمل السلاح مدافعا عن الجنوب أرضًا وإنسانًا حاميا للمكتسبات والإنجازات التي تحققت وبات ينعم بها شعب الجنوب ماضياً على طريق استعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. انتصر لكوادر الجنوب الذين أقصاهم نظام المخلوع عفاش عقب حرب صيف 1994م، ولاقت تحركات قياداته (الزُبيدي والمحرمي) إشادة الشارع الجنوبي الذي أطلق ناشطوه (وسم #الانتقالي_ينتصر_لكوادر_الجنوب). أرسلوا من خلاله رسائل للداخل والخارج مفادها أن شعب الجنوب جسد واحد وأن الانتقالي ممثله الوحيد،
ختامًا ..
نطوي تقريرنا المختصر بإحدى موضوعات التنوير التي خطها الدكتور محمد حيدرة مسدوس ضمن سلسلة إصلاح العقول يساوي الحلول، كانت ٱخر جملة من موضوعات التنوير رقم (179) تقول إنه لاشك في إخلاص الانتقالي للقضية وفي هذه الموضوعات (رقم 180) نقول :
١/ إن من يضحي من أجل قضية لايعقل بأن يكون هناك شك في إخلاصه لها، فالانتقالي ضحى من أجل القضيه ٠ وبالتالي من غير المعقول أن يكون هناك شك في إخلاصه لها كما نسمع.
٢/ إن الشك قد يكون في بعض الممارسات الخاطئة لأنصاره وفي قلة البصيرة، وهذا ما كنا نشير إليه منذ البداية٠ أما خارج ذلك فليس هناك مجالاً لأي شك فيه أبدا وبكل تأكيد٠
٣/ إن من يعتقد بأننا راضون عن الممارسات الخاطئة لبعض أنصار الانتقالي هو لايفهم شيئا مما نقول ، ومن يسعى إلى خلافات مع الانتقالي قبل حل القضية هو يخدم خصومها٠
٤/ إن أي تفكير في إسقاطه أو حتى في إضعافه هو خسارة على القضية، لأنه ليس له بديل ، وحتى لو افترضنا بأن هناك بديلا له ، فإنه يتطلب سنوات حتى يعترف به التحالف والأمم المتحدة٠
٥/ إنه لذلك ليس أمام الجميع غير الحفاظ على الانتقالي والعمل على إصلاحه ، ومن جانبه فإن عليه أن يدعو إلى قيام جبهة وطنية تضم الجميع ، وأن يعالج الممارسات الخاطئة لأنصاره٠
٦/ إن الجبهة إذا ما قامت تستطيع أن تختصر الطريق وتفرض أمرا واقعا مثل الحوثيين٠ وللعلم بأن هذا هو ماسمعته من مسؤولين في مكتب مندوب الأمم المتحدة الموجودين في الأردن٠
٧/ لقد زارني ثلاثة منهم عام ٢٠١٨م وتحدثنا حول قضية الجنوب، وطلبت منهم المساعدة في ذلك ، وقالوا نحن مقيدون بقرارات لاتسمح لنا بمساعدتكم ، رغم قناعتنا بعدالة قضيتكم٠
٨/ لقد قالوا ؛ نحن ندرك أنكم جميعاً بما فيكم الرئيس هادي مع قضية الجنوب ، ولكننا لانستطيع مساعدتكم إلا إذا أنتم موحدين أو أن يقوم طرف منكم ويفرض أمرا واقعا مثل الحوثيين٠
٩/ إن هذا ما قالوه ، وقد أشعرنا الكل بذلك في حينه، واعتقد أن الحاجة لفرض الأمر الواقع مازالت قائمة إذا ما توحد الجميع٠ كما أن توحيد الجميع يساعد على تقليص الحاضنة الاجتماعية للإرهاب٠
١٠/ إن تمزيق ابناء الجنوب يساعد الإرهابيين على توسيع حاضنتهم الاجتماعية ويسهل لهم العبث بأرواح العسكر٠ فالعمل الانتحاري الأخير خدم خصوم القضية وقد يكون هم وراءه٠