عربية

إسرائيل تهدم منازل ومنشآت وتغلق طرقاً في الضفة

«حكماء المسلمين» يدين اعتداءات المستوطنين على قرى وإحراق مسجد

كريترنيوز /متابعات /البيان/دبي

 

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم المنازل والمنشآت في الضفة الغربية، إذ هدم أكثر من 11 منزلاً ومنشأة، كما سلّم إخطارات بهدم عدد آخر من المباني السكنية والتجارية.

وهدمت قوات الجيش الإسرائيلي منزلاً في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، فيما أُجبرت عائلة في بلدة جبل المكبر جنوب شرقي المدينة على هدم ثلاثة منازل تعود لها ذاتياً.

 

كما هدمت القوات منزلاً وحظيرة أغنام في بلدة بيت حنينا التحتا شمال مدينة القدس. وفي الضفة الغربية، هُدمت ثلاثة منازل ومنشأة زراعية في بلدة نعلين غرب رام الله، إلى جانب منزل مكوّن من ثلاثة طوابق في بلدة عرابة جنوب غربي جنين.

 

وأغلق الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر أمس، معظم مداخل القرية والقرى المجاورة ونابلس إغلاقاً جزئياً أو كلياً، ما تسبب في وقوف طوابير طويلة من الفلسطينيين أمام الحواجز الإسرائيلية. وتمكن مراسلو وكالة رويترز، أمس، من رؤية جذوع أشجار مقطوعة حديثاً ⁠في الحقول الواقعة على أطراف قرية تل.

وقال السكان إن المستوطنين جاءوا وقطعوا أشجار الزيتون والتين، بعد الاعتداءات التي طالت القرية يوم الجمعة الماضي وقتل 4 من شبابها، بينما قتل جنديان. وأفاد سكان بحدوث مداهمات عسكرية يومية على قرية تل.

 

وقال منذر اشتية نائب رئيس المجلس القروي في تل، إن نحو 30 شخصاً لا يزالون رهن الاحتجاز. وفي الساعات الأولى من صباح أمس، قال السكان إن الجيش طرد أهالي منزل يقع على أطراف القرية واستولوا عليه. ورصدت رويترز جنديين واقفين على سطح المنزل.

 

وقال قرويون فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، أمس، إن الوضع في المنطقة يقترب من حافة الانفجار، بعد أن تزايدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الأهالي.

وأفاد أحمد رمضان، والد أحد الفلسطينيين الذين قتلوا في اشتباكات الجمعة الماضية، إن المستوطنين دأبوا على مضايقة أسرته في منزلهم الواقع على أطراف ‌قرية تل المطلة على تلال الضفة الغربية.

 

وذكر رمضان أن المستوطن الذي قتل، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، كان يعمل منسقاً أمنياً للمستوطنة المجاورة «حفات جلعاد» وكان قد جاء سابقاً إلى منزله وصرخ في وجهه، مطالباً إياه بالمغادرة والذهاب إلى سوريا أو الأردن. وأكد رمضان تجذره بأرضه أنه لا ‌ينوي المغادرة، مضيفاً:

 

«إحنا لو بنموت بنموت.. في أرضنا هون». ومضى قائلاً، وهو جالس في منزله مع أبنائه الناجين، إن ‌القرية مستعدة إذا عاد المستوطنون بقوة، مضيفاً: «إذا نزلوا، فسنواجههم وجهاً لوجه، حتى لو قتلونا».

 

إدانة

إلى ذلك، أدان مجلس حكماء المسلمين، بأشد العبارات، الاعتداءات التي يشنها مستوطنون إسرائيليون على عدد من قرى الضفة الغربية المحتلة، وآخرها إقدامهم على إحراق مسجد في مدينة طولكرم، في جريمة تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة دور العبادة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين، وتصعيداً خطيراً يغذي دوامة الكراهية والعنف والتطرف، ويقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار.

وحذر مجلس حكماء المسلمين، من تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ودور عبادتهم، داعياً إلى ضرورة محاسبة مرتكبيها، ومطالباً المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وصون المقدسات الإسلامية والمسيحية.

 

وجدد مجلس حكماء المسلمين، تأكيد موقفه الثابت الداعي إلى ضرورة العمل الجاد من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يضع حداً لمعاناة الشعب الفلسطيني الممتدة منذ أكثر من سبعة عقود، ويكفل حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

زر الذهاب إلى الأعلى