جرائم الاحتلال اليمني «ذكرى سيئة» عالقة في أذهان أطفال الجنوب

كريتر نيوز/شقائق/ استطلاع
بحسب المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل فقد حدد الطفل بانه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من العمر ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه،، وقد يكون وضع الطفل في الحروب كارثيا” خصوصا لمن اعمارهم دون سن الخامسة،، وتواجه الأطفال في الحروب مخاطر كثيرة اهمها الموت اوالتيتم او الاعاقة الجزئية او الدائمة اوالنزوح والانفصال عن الأسرة، بالاضافة الى تدني الرعاية الصحية والاجتماعية والاسرية والاصابة ببعض الاضطرابات النفسية،،
ووفقا لمنظمة إنقاذ الطفولة فقد ارتفع عدد الأطفال الذين تعرضوا للاصابة او القتل في النزاعات بنسبة 300 في المائة على مدى العقد الماضي،،ويؤدي النزاع المسلح في بعض الحالات إلى تمزيق الأسر، وإجبار الآلاف من الأطفال الايتام على إعالة أنفسهم وكذا رعاية الام والاخوات .
ويوفر القانون الدولي الإنساني حماية عامة لجميع المتضررين من النزاعات المسلحة ويتضمن أحكاما” تتعلق خصوصا بالأطفال حيث يحضون بموجب القانون الدولي الإنساني بحماية ورعاية خاصة ومشددا” على ألا يكون الأطفال هدفا للهجمات بأي حال من الأحوال، ومن هذا المنطلق اجرت صحيفة شقائق استطلاع ميداني تلمست خلاله اوضاع حال بعض المتضررين من الغزو العفاشي الحوثي على العاصمة عدن بمطلع العام 2015 م وماخلفته من آثار ومآسي في نفوس الامهات والاطفال وخرجت بالاتي::
مليشيات لاتفقة في القانون الدولي شيئا”
اشار محللون الى ان الجيوش التي غزت العاصمة عدن لم تكن نظامية وانها عبارة عن عصابات ومليشيات مسلحة تم استقدامها من كهوف وجبال صعدة ومن بعض المناطق الغجرية بالجمهورية العربية اليمنية لاتفقة في القانون الدولي ولا في معاهدات واتفاقيات الحرب شيئ ما عرض العاصمة عدن واهلها الى الموت والهلاك الوشيك لولا لطف الله ورعايته، ونال الاطفال النصيب الاكبر من القتل والنزوح الداخلي والاعاقات الدائمة والتيتم وامراض نفسية كثيرة وسرد لنا البعض قصصا” واقعية من تلك الحرب الهمجية الظالمة،،،
قتلونا بذريعة اننا دواعش
حيث قالت ام محمد لقد اضطررت وافراد اسرتي الى النزوح من منطقة اللحوم الى منطقة الشيخ عثمان واثناء مرورنا بالمزارع بمنطقة البساتين تفاجئنا بوابل من الرصاص امطر السيارة التي كنا نستقلها (نوع مازدا بكس) دون سابق إنذار واصيب احد اطفالي وقتل الثاني اسمة محمد، ترجلنا من السيارة واخذونا في مدرعة تابعة لهم الى مفرق مدينة الخضراء وقالوا لنا كنا نحسبكم (دواعش) واطلقوا سراحناء والقريب ان اغلب مجنديهم اطفال لايفقهون في اخلاقيات الحرب شيئ،، ولانزال نعاني من آثار تلك الصدمة حتى اللحظة،،
كان عمري عشر سنوات
وتحدث الينا طفل 17 سنه طلب عدم ذكر اسمة قال كان عمري حينها 10 سنوات عندما سقطت قذيفة هاون علينا في دار سعد وقتل امام عيني عدد من الاطفال الذين كانوا يلعبون في الحافة ولاتزال مشاهد الدماء والجثث المتناثرة عالقة في ذهني حتى اللحظة، لقد عشنا لحظات رعب لاتنسى ولايزال بعض اصدقائي يعانون من اعاقات دائمة حيث بترت اطراف البعض منهم، ولاتزال تدور في اذهاننا اسئلة حول اسباب ذلك العدوان والقتل الغير مبرر الذي تعرضنا له،،
قطع راسة بشظية امام عيني
وتحدث الينا احد الشباب 18 سنه طلب عدم ذكر اسمة قائلا” انا من المنصورة بالعاصمة عدن وكان عمري 11 سنه عندما سقطت قذيفة او صاروخ بالقرب من سوق القات بحي عمارات الجيش بالمنصورة ورايت جثث اناس كثيرين اموات ومصابين وكانت الدماء في كل مكان ورأيت شخص مقطوع راسة قالوا ان شظية من ذلك المقذوف الذي سقط علينا قطعت راسة ورايت بالقرب منه امرأة تنزف وتصيح لقد كانت مشاهد مرعبة لاتوصف و لا استطيع نسيانها واحيانا تراودني احلام مزعجة في منامي لقد مررنا بايام سوداء عصيبة لاتنسى، ولايزال بعض اصدقائي يعانون من آثارها والبعض اصيب بحالة نفسية ولايزال تحت العلاج والمراقبة، لقد كانت اعمار اصدقائي الذين اصيبوا والذين قتلوا تتراوح مابين السابعة والثانية عشر ولاتزال مشاهد حرب الحوثي والدمار والقتل عالقة في اذهاننا حتى اللحظة، لقد تم استهداف مناطق سكنية مكتضة بالسكان المدنيين بقذائف الهاون وغيرة بطريقة اجرامية متعمدة غير مبررة ولاتسقط بتقادم الوقت،،
لا وجود لقواعد القانون الدولي في الحرب على الجنوب
من جهتها الاستاذة ام وائل قالت لقد خسر الجنوب الالاف من الشباب والاطفال والنساء في تلك الحرب الظالمة المفتقرة لمعايير وقواعد القانون الدولي كونها عبارة عن مليشيات همجية غجرية غير نظامية لاتعرف غير لغة القتل والدمار وتشريد الناس من بيوتها و لقد كان عناصرها يقنصون اي شيئ يتحرك امامهم لقد واضافت لقد قتلت احدى الامهات في هذا الحي امام اعين اطفالها من قبل قناص حوثي حيث كانت الام تضحي الملابس على البليكونه وفجأة سقطت مضرجة بالدماء وكان اطفالها يشاهدون ذلك الموقف المرعب وتعالت اصواتهم بالبكاء والنياح وقالت ان هنالك احداث مشابهة كثيرة حدثت في كريتر ودار سعد وخور مكسر والمعلا والتواهي والقلوعة والعريش والممدارة والشيخ عثمان والبساتين واللحوم والمنصورة وغيرها من المناطق بالعاصمة عدن وتم توثيقها من قبل دائرة الشهدا والجرحى ومن قبل بعض المنظمات وقالت لقد تركت تلك المشاهد الفضيعة آثار سلبية كبيرة في نفسية الاطفال الايتام والمعاقين وسوف تظل في ذاكرتهم للابد يروونها للاجيال القادمة واضافت باستهجان رغم كل ذلك للاسف الشديد لم نرى او نسمع عن تعويضات تجبر خاطر تلك الاسر المنكوبة ولايزال افرادها يعانون ضروفا” نفسية سيئة واعتقد ان هنالك عقد نفسية وعصبية سوف ترافق اؤلئك الاطفال حيث بعضهم الان اصبح شباب واعرف كثير منهم يقاسون ضروفا” نفسية صعبة وبحاجة الى عناية خاصة ومتابعة لكي يتقلبون على تلك العقد النفسية المرعبة المغروسة في اذهانهم،،
أستخدمونا دروعا” بشرية
من جهتها ام ناصر قالت نزحت انا واطفالي من منطقة اللحوم الى الممدارة و كانت جميع الطرق المؤدية الى الشيخ عثمان ودار سعد مغلقة مااضطرنا الى السفر عبر الطريق المؤدية الى مدينة الخضراء وعند وصولنا الى مفرق مدينة الخضراء استوقفناء عدد من الحوثة وقاموا بتفتيش السيارة ثم اجبرونا على التوقف بجانب الخط دون اي سبب منطقي وكان طيران التحالف يحوم فوقنا بكثافة واتت سيارة اخرى محملة بالعوائل والاطفال وتم اجبارهم على التوقف خلف سيارتنا وضللنا على هذا الحال من الساعة الثانية ظهرا” حتى الساعة السادسة المغرب ثم سمحوا لنا بمقادرة المكان وقالت لقد استخدمونا دروعا” بشرية وكانوا يريدون طيران التحالف يقصفنا لكي يلصقون به تهمة قتل المواطنين العزل النازحين ولكن ربناء لطف ولم يحدث قصف جوي،، وختمت بالقول لقد شهدت عدن حربا” ظالمة و لاتزال تتجرع تبعاتها حتى اللحظة ولم تلح في الافق اي بوادر لانفراجة تخفف من هول ما عانيناة بل تزداد الضغوط ويزداد الوضع سوء،،