المرأة الجنوبية في الحوار الجنوبي منسية أو مقصية

كريتر نيوز/شقائق/تقرير
تعتبر المرأة الجنوبية من بين النساء المنسيات والمقصيات في المشاركة في الحوار الجنوبي الجنوبي، إذ لم تذكر ولم يعطى لها دور يليق بمكانتها، المرأة الجنوبية في دولة الجنوب قبل وحدة العام 1990م المشؤومة تحضى بمكانة مرموقة وبامتيازات وفرص وحضور منقطع النظير، ومشاركة بجميع مناحي الحياة العامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ولم تكن النظرة القاصرة تجاهها موجودة آنذاك إطلاقا. وللأسف الشديد عقب الوحدة تعرضت لصنوف التمييز والإقصاء والانتقاص من جميع حقوقها وبشتى مجالات الحياة العملية والعلمية، ولم تنل حصتها الكاملة بحسب مكانتها وموقعها في المجتمع.
•المرأة الجنوبية بين الإقصاء والنسيان:
أن المرأة الجنوبية ممثلة تمثيلًا ناقصًا في الحياة السياسية وفي المناصب الوزارية، كما أن مشاركتها في الحوار الجنوبي لم تذكر مايرسخ ثقافة التمييز والانتقاص وتهميش دورها، وأصبحت شبه منسية أو مقصية، إذ طالب التقرير قيادات وقواعد الجنوب إلى إزالة جميع الحواجز أمام المشاركة المتساوية للمرأة إلى جانب أخيها الرجل في صياغة وصناعة القرار وإعطائها الفرصة الكافية لإظهار ابداعاتها وتميزها.
•تخليص المرأة الجنوبية من النظرة القاصرة:
وأكد التقرير على ضرورة تخليص المرأة الجنوبية من النظرة القاصرة ومن كل ما لحق بها من أضرار ووصمة عار وانتقاص وانتهاك لحقوقها من قبل دولة الوحدة اليمنية، وثقافة العنف والإقصاء تجاه المرأة المستورد من الجمهورية العربية اليمنية.
•تمثيل المرأة في مختلف الهيئات بالحوار الجنوبي:
أن تمثيل المرأة الجنوبية وحضورها الفعلي في لجان وهيئات ودوائر الحوار عامل أساسي كون بعض الجوانب الحساسة المرتبطة بمطالب تتعلق بالمرأة وجنس الإناث بشكل عام من حقوق وواجبات، وغيره لايستطيع الرجل البث والخوض فيها بمعزل عن المرأة، فصناعة القرار تكاملية بين الرجل والمرأة، وهذا يتطلب تعزيز قدرات المرأة على المشاركة بنشاط في الحوار الوطني والفترة الانتقالية.
•تنظيم ورش عمل تدريبية لبناء قدرات المرأة في مجال الحوار:
وأكد التقرير على ضرورة تنظيم ورش عمل تدريبية مسبقة لبناء قدرات المرأة في مجال الحوار وكيفية التعبير عن الروئ وصياغتها في غالب إعلامي ، ويترتب على الجهات ذات العلاقة تزويدهن بالمهارات والمعرفة اللازمة للمشاركة الفعالة في عملية صياغة القوانين واللوائح، ووضع خطة عمل تتضمن تفاصيل الأنشطة والإجراءات المختلفة التي يجب أن تقوم بها المرأة لتكملة جهود الحوار الأخوي الجنوبي الجنوبي لتحقيق التقارب ولم الشمل.
•تعزيز المهارات القيادية للمرأة الجنوبية:
ومن الضرورة تعزيز وبناء المهارات القيادية للمرأة الجنوبية وتشجيع تواجدها وتهيئتها لتبوء مناصب قيادية عليا ومساهمتها في المشاركة في صناعة القرار (( المرأة المناسبة في المكان المناسب)) وكان الحوار الجنوبي الجنوبي نقطة الانطلاقة، لذا لايجوز حرمانها من الحق في صياغة ماهية الدولة القادمة والمشاركة في إدارتها.
•الحوار الجنوبي نقطة إنطلاقة للمرأة الجنوبية:
وتعتبر مشاركة المرأة الجنوبية في الحوار الجنوبي تأسيس لنقطة انطلاقة لكينونة المرأة واستمرار تواجدها في الحياة العامة وترتيب أوضاعها المستقبلية في المواقع السيادية ودورها الريادي في إدارة شؤون البلد، وإحداث قفزة نسوية إلى الأمام ليسطع نجمها في سماء الجنوب في كافة المجالات السيادية وبمنظمات المجتمع المدني.
•إحياء دور المرأة في صياغة وثيقة التصالح التوافقي:
إذ يجب مراجعة لوائح الحوار الجنوبي الجنوبي واستخراج توصيات محددة لتعميم مراعاة منظور النوع الاجتماعي وضمان المشاركة الفعّالة للمرأة في عمليات إحداث مصالحة جنوبية شاملة و تقارب جنوبي جنوبي ينعكس إيجاباً على الحياة الجنوبية بشكل عام والمشاركة النوعية في صياغة وثيقة تصالح توافقي يجمع الاطراف الجنوبية، ويلم شمل الأخوة والمشاركة في صناعة القرار الأخوي التوافقي، حيث أن تواجد الكادر النسائي يعطي الحوار زخماً ويدفع به نحو آفاق النجاح وتجاوز العقبات والتغلب على التحديات وإفشال مؤمرات الأعداء في الداخل والخارج.
•مشاركة المرأة في الحياة النقابية:
ومن الضرورة تسليط الضوء على أهمية وإحياء فعالية مشاركة المرأة في الحياة النقابية والسياسية معاً، والقضاء على جميع أشكال التمييز ضدها، وإفساح المجال أمامها للمشاركة في عملية إعادة الإعمار الحاصلة في العاصمة عدن وبجميع القطاعات التنموية والحيوية، كما ينبقي التزام المشاركة وفق معايير الشريعة الإسلامية السمحاء وتماشياً مع مجتعنا الجنوبي المحافظ بعيداً عن التصرفات المخلة بالآداب أو الخادشة للحياء.