زهايمر أمريكي وخرف.. هل ينجح الفيل في إخراج الحمار من البيت الأبيض؟…

كريترنيوز / تقرير
الحمار هو شعار الحزب الديمقراطي الذي يقوده الرئيس الأمريكي جو بايدن في الوقت الراهن ، فيما شعار الحزب الجمهوري الذي يقوده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو الفيل.
وبحسب موقع الحرة الإخباري نقلًا عن مواقع إخبارية أميركية متعددة ، أعدت الصحفية فدوى مساط تقريرا تحت عنوان (ما هي قصة الحمار الديموقراطي والفيل الجمهوري؟) أخذت سمانيوز مقتطفات منه قالت فيه :
إذا كان الحمار في العالم العربي لا يحظى سوى بنظرات العطف والشفقة من قبل البعض وضربات العصا القاسية من البعض الآخر ، فإنه في الولايات المتحدة تحول إلى أيقونة سياسية وعلامة تجارية تدر مئات الملايين من الدولارات. نعم ، فالحمار الذي يتخذه الحزب الديمقراطي الأمريكي شعارا له، تحول إلى رمز للثورة والتمرد منذ عقود طويلة.
وقالت :
قصة الحمار مع الديمقراطيين بدأت سنة 1828 عندما اختار المرشح الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة آنذاك أندرو جاكسون شعار «لنترك الشعب يحكم»، وسخر منافسه الجمهوري كثيرا من هذا الشعار ووصفه بأنه شعبوي ورخيص، فما كان من جاكسون إلا أن اختار حمارا رماديا اللون جميل المظهر وألصق على ظهره شعار حملته الانتخابية وقاده وسط القرى والمدن المجاورة لمسكنه من أجل الدعاية لبرنامجه الانتخابي «الشعبوي» ضد منافسه الذي كان يظهر على أنه نخبوي وليس قريبا من هموم الناس.
إلا أن الحمار لم يتحول إلى رمز سياسي للحزب الديمقراطي بشكل واسع النطاق سوى سنة 1870، عندما عمد رسام الكاريكاتير توماس ناست الذي كان يعمل لصالح مجلة هاربر الأسبوعية إلى اختيار حمار أسود اللون «عنيد» كرمز للحزب الديمقراطي يتبارز مع فيل جمهوري مذعور. ومنذ ذلك الحين أصبح الديمقراطيون يفخرون بحمارهم، بل ويدللونه عبر تنظيم مسابقات لرسم أفضل بورتريه للحمار الديمقراطي وإطلاق أفضل الشعارات السياسية التي يمكن أن ترافق صورته.
وقد ظهر هذا جليا في المؤتمر الأخير للديمقراطيين الذي انعقد بمدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا حيث درت مبيعات القمصان والقبعات والنظارات الشمسية وعلاّقات المفاتيح وأقداح القهوة التي طبع عليها رسم الحمار الديمقراطي وهو في «مختلف الأوضاع» مئات الآلاف من الدولارات.
الفيل شعار الحزب الجمهوري :
في مقابل ذلك ظهر الفيل كشعار للحزب الجمهوري.
فخلال الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 1860 كانت الولايات المتحدة عبارة عن شبه قارة مقسمة بين الشمال والجنوب بسبب اختلاف الآراء حول قضية تحرير العبيد، لكن أبراهام لينكلن (وهو رئيس أمريكي سابق) قرر خوض غمار الانتخابات تلك السنة أملا في توحيد البلاد أو التقليل من حدة الانقسام على أقل تقدير.
وظهر الفيل كشعار للحزب الجمهوري لأول مرة في دعاية سياسية مساندة للينكلن في هذه الانتخابات التي فاز بها فعلا ، وأصبح رئيساً لأمريكا لكن الفيل لم يتحول إلى شعار سياسي للجمهوريين إلا عام 1870 عندما قام رسام الكاريكاتور الأمريكي الشهير توماس ناست بالتعبير عن تدمره مما وصفه بخروج الحزب الجمهوري عن قيمه الليبرالية ، واختصر الحزب في رسم كاريكاتوري لفيل ضخم مذعور يحطم كل ما تطأه قدماه كتب على جسمه عبارة (الصوت الجمهوري) ، ومنذ ذلك الحين تحول الفيل إلى شعار للحزب الجمهوري.
ويحظى الفيل الجمهوري باهتمام إعلامي بالغ في كل مناسبة سياسية في الولايات المتحدة وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية، ويعتني الجمهوريون كثيرا بتلوينه وتحديد معالمه الضخمة في اللافتات الإعلانية الخاصة بالحزب.
بايدن العجوز يفقد قدرته العقلية ولايحسن التصرف :
في السياق يرى مراقبون أن وقوف المسن جو بايدن 82 عامًا إلى جانب إسرائيل ودعمه اللامحدود للحرب التي تشنها على قطاع غزة بفلسطين جعل من أمريكا شريكا مباشرا فعليا في الجرائم المرتكبة هناك ، ما أدى إلى انخفاض غير مسبوق في مؤشرات حقوق الإنسان التي تتباهى بها أمريكا ووصوله إلى أدنى مستوى.
سياسات خارجية خاطئة اتبعها بايدن أساءت إلى سمعة أمريكا وجعلت بعض حلفائها خصوصًا في الشرق الأوسط ينفرون منها ويتجهون لإبرام معاهدات واتفاقيات مع أطراف أخرى ، تحديداً الصين وروسيا.
واعتبر رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك أنه من المثير للسخرية أن الرئيس العجوز جو بايدن يحكم الولايات المتحدة.
إلى ذلك وبحسب روسيا اليوم
فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة مونماوث أن 52% من الأمريكيين يرون أن بايدن غير مؤهل ليكون رئيسا لولاية قادمة.
وقالت إن ثلثي الأمريكيين يرون أن بايدن يفقد قدرته العقلية بشكل متزايد ، ووفقا للاستطلاع فإن 12% من المستطلعة آراؤهم واثقون من قدرة بايدن العقلية والجسدية على التحمل، وأن هناك 20% من الأمريكيين يثقون بقدراته بدرجة ما، في حين أن 52% يشكون بقدراته بشكل كامل ويرون أنه غير مؤهل للرئاسة لولاية ثانية، وقال 15% إنهم غير واثقين به وبقدراته كثيرا.
في يونيو 2020 أعرب 52% من المستطلعة آراؤهم أن بايدن كان قويا بما يكفي لتولي الرئاسة ، ولكن النسبة انخفضت مؤخراً وباتت الأغلبية ترى أنه غير مؤهل.
وأظهر استطلاع أجرته شبكة ABC News وIpsos في وقت سابق أن 86% من الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس جو بايدن أكبر من أن يخدم في منصبه مدة لولاية ثانية.
وقال عضو الكونغرس روني جاكسون، وهو طبيب سابق في البيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يعاني من مشكلات إدراكية تشكل تهديدا كبيرا لكل البلاد.
إلى جانب تورط نجله هنتر بايدن في ثلاث تهم جنائية.
ووفق ما تقدم فان جميع الدلائل تشير إلى احتمال فشل بايدن في الانتخابات القادمة المقررة في نوفمبر 2024م. وخروجه هو وحماره من البيت الأبيض.
رغم هجوم أنصاره على الكونجرس إلا أن ترامب لايزال يحظى بشعبية في أوساط الامريكيين :
في المقابل فإن دونالد ترامب رغم كبر سنه 78 عامًا والاتهامات التي تلاحقه في أكثر من قضية أخطرها التخطيط لقلب نتائج انتخابات العام 2020م وتحريضه لأنصاره للهجوم على مبنى الكابيتول الكونجرس.
حيث ذكرت فرانس24 أن رئيس لجنة التحقيق النيابية في الهجوم على الكابيتول بيني تومبسون حمّل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مسؤولية أحداث هجوم الكابيتول وقال إنه “فتح الطريق أمام الفوضى والفساد بطريقة لا مسؤولة”. وطالب تومبسون في مستهل آخر جلسة استماع علنية تعقدها اللجنة بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف مقر السلطة التشريعية في الولايات المتحدة في 6 كانون الثاني/يناير 2021 ، قائلا “يجب أن يُحاسبوا أمام القانون” على ما ارتكبوه من “عدوان على الديمقراطية. إلا أن اخبار أخرى أشارت إلى أنه قد تم تبرئة ترامب من تلك التهمة ، فيما لاتزال تلاحقه تهم أخرى ورغم كل ذلك إلا أنه لايزال يحظى بشعبية بين أوساط الأمريكيين .
وبحسب BBC عربي نقلا عن مصادرها أشارت إلى أن كل اتهام جديد يضيف زخما جديدا إلى شعبية ترامب. وبحسب مقال نشر في صحيفة التايمز التي نشرت مقالا للكاتبة ليونيل شايفر أن ترامب حظي برفض شعبي أقل من الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، إذ أشارت استطلاعات الرأي إلى أن 53 في المئة من الأمريكيين يرون أن الرئيس السابق ليس مؤهلا لحكم البلاد مرة ثانية بينما رأى 55 في المئة أن بايدن ليس لائقا لحكم الولايات المتحدة فترة ولاية ثانية.
وأشارت الكاتبة إلى أن هذه النتائج تلقي الضوء أن حوالي ثلثي الناخبين الأمريكيين لا يريدون بايدن ، ولا ترامب في المكتب البيضاوي.
ورأت أن ترشيح ترامب عن الحزب الجمهوري يبدو وكأنه حتمي في الوقت الراهن ، إذ أن كراهية ترامب لا تعني الميل إلى البحث عن بديل له، خاصة وأنه لا يوجد بين المرشحين المحتملين عن الحزب الجمهوري من تمكن من خطف قلوب مؤيدي الحزب الجمهوري.
وترى الكاتبة أن تيم سكوت عضو مجلس الشيوخ الأسود الوحيد الذي يخوض المنافسة مع بايدن على ترشيح الحزب الديمقراطي قد يستهوي بعض قيادات الديمقراطيين المهووسين بقضية العنصرية.
ورجحت شايفر أن السبب الرئيسي وراء زيادة شعبية ترامب هو الاتهامات الفيدرالية الموجهة له.
وقالت الكاتبة :
كل تهمة من هذه تجعل ترامب أقوى. مشيرة إلى أن كثرة الاتهامات التي تُكال إلى الرئيس الأمريكي السابق (ترامب) في إطار زمني ضيق، قد تزيد أكثر من شعبية الرجل “عندما نعلم أن توجيه تلك الاتهامات بكثافة وبشكل متلاحق قد يقوي حجة أنصار ترامب التي يتبناها أغلب الجمهوريين، والتي تشير إلى أن تلك الاتهامات مسيسة وأنها مجرد خيانة ومؤامرة لإبعاده عن الانتخابات الرئاسية 2024م.
كما أشارت الكاتبة إلى أن الصفات التي يستخدمها خصوم ترامب ضده هي تقريبا التي تزيد من شعبيته بين الناخبين فهم يحبون وقاحته، وأناقته، وفجاجته، وطبيعته الانتقامية المتنمرة، كما يحبون كونه بدينا وخبيثا ولا يشعر بالغير، ويحبون أيضا أنه يخالف القواعد وحتى القوانين.
وأضافت : “رغم أنه لا يتناسب مع القالب التقليدي المتعارف عليه للرئيس الأمريكي ، ويقدم نموذجا مضادا تماما لصورة الرئيس، تستمر شعبيته في الزيادة
إنه يكذب لكن أنصاره يرون أن هذا أمر عادي لأن كل السياسيين يكذبون وهم يرون أيضا أن ترامب أكثر الكاذبين أمانة.
ختامًا ..
السجال القائم بين الديمقراطيين والجمهوريين اللذين يمثلان أكبر حزبين في الولايات المتحدة الأمريكية لن ينتهى ، بل في تصاعد مستمر. فهل ينجح الفيل في إخراج الحمار من البيت الأبيض بالانتخابات الأمريكيّة الرئاسية الـ60 المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء 5 نوفمبر 2024م.
وما سر إصرار الامريكيين على ترشيح شخصيات تلاحقها العديد من التهم كما أنها مسنة هرمة تمر بمرحلة الخرف (بايدن 82 عامًا و ترامب 78 عامًا)؟ رغم أن المجتمع الأمريكي يمتلك الكثير من البدائل الإيجابية.