تقارير وحوارات

الشيخ راجح باكريت.. رحلة تتجاوز العبور إلى معنى الحرية والإرادة

كريترنيوز /تقرير /حمدي العمودي

تتجاوز بعض المواقف حدود اللحظة لتتحول إلى رموز تختزل معاني الكرامة والإرادة والتمسك بالموقف، وفي هذا السياق يبرز اسم الشيخ راجح سعيد باكريت، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، في قصة ارتبطت بمعاني الصمود ورفض القيود التي فرضتها المملكة العربية السعودية على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي المحتجز في الرياض.

فليس كل من عبر الطريق كان حراً، كما أن البقاء خلف الأسوار لا يعني بالضرورة أن صاحبه أسير؛ فالحرية، في معناها الأوسع، تبدأ عندما يتمسك الإنسان بكرامته ومبادئه، حتى عندما يكون ثمن ذلك الموقف باهظاً.

ويرى متابعون أن تجربة الشيخ راجح باكريت تجسد نموذجاً للرجل الذي اختار مواجهة الظروف الصعبة بدلاً من التنازل عن قناعاته، معتبرين أن المواقف الحقيقية تظهر عند مفترق الطرق، عندما يصبح الاختيار بين طريق سهل وآخر محفوف بالمخاطر.

وتحمل قصة «الأدهم المهري»، دلالات تتجاوز مجرد رحلة عبور أو موقف عابر، لتتحول إلى رسالة حول أهمية الإرادة والإقدام والتمسك بالكرامة.

ويؤكد الشارع الجنوبي أن الحرية لا تُستجدى ولا تُشترى، وإنما يصنعها أصحاب الإرادة عندما يرفضون أن تتحول القيود إلى قدر دائم، مشيرين إلى أن التاريخ لا يخلد دائماً من اختاروا الطريق الأسهل، بل يتوقف عند مواقف أولئك الذين تحملوا المخاطر دفاعاً عما يؤمنون به.

«راجح باكريت.. رحلة كسر القيود»:

 

أطلق ناشطون جنوبيون، مساء يوم الاثنين، هاشتاج #راجح_رحله_كسر_القيود، لاستحضار مواقف الشيخ راجح سعيد باكريت، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، خلال فترة وجوده في العاصمة السعودية الرياض، وكيف خرج منتصرا رافعا شامخا رأسه، ووصف المشاركون بأنها محطة ارتبطت بمواجهة القيود والاحتجاز والتمسك بالمواقف السياسية.

وشهد الهاشتاج تفاعلاً من ناشطين ومغردين جنوبيين، استعادوا من خلاله عدداً من المواقف والعبارات المنسوبة إلى باكريت، مؤكدين أن إطلاق الهاشتاج يأتي للتعبير عن تقديرهم لما يعتبرونه مواقف مرتبطة بالحرية والثبات على المواقف تجاه قضية الجنوب.

ومن أبرز العبارات التي تداولها المشاركون في الحملة قول منسوب للشيخ راجح باكريت: «بنضحي من أجل الجنوب لين آخر نفس، يا نعيش أحرار يا الموت»، معتبرين أن هذه العبارة تلخص تمسكه بقضية الجنوب واستعداده للتضحية من أجلها.

وتناول الناشطون عبر منشوراتهم ما أسموه «رحلة كسر القيود»، مستعيدين محطات مرتبطة بوجود باكريت في الرياض، ومسلطين الضوء على مواقفه في مواجهة الضغوط والقيود، في سياق تفاعل إلكتروني واسع حول الشخصيات السياسية والقيادية الجنوبية.

ويعكس إطلاق الهاشتاج جانباً من الحراك الإلكتروني للناشطين الجنوبيين، الذين يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي لاستحضار مواقف الشخصيات الجنوبية والتعبير عن رؤيتهم تجاه القضايا السياسية والوطنية والتحديات التي تشهدها الساحة الجنوبية.

ويواصل المشاركون في الهاشتاج تداول العبارات والصور والمنشورات المرتبطة بالشيخ راجح سعيد باكريت، تحت عنوان «كسر القيود»، في محاولة لتسليط الضوء على محطات بارزة في مسيرته ومواقفه السياسية.

 

ختاماً..

وفي نهاية المطاف، تبقى قيمة المواقف مرهونة بقدرة أصحابها على الصمود عند الاختبار، فهناك من يتراجعون عند مفترق الطرق، وهناك من يواصلون السير رغم صعوبة الطريق، لتتحول مواقفهم إلى ذاكرة تتناقلها الأجيال.

زر الذهاب إلى الأعلى