سيول جارفة تجتاح حضرموت..ضحايا وأضرار وجرف أراضٍ زراعية “تقرير”

كريتر نيوز/ تقرير
تعرّضت محافظة حضرموت وسواحلها وهضابها ووديانها خلال الأيام القريبة الماضية لأمطار وسيول جارفة أدت إلى قطع الطرقات وتعطل قنوات وسواقي المزارعين، وتسببت السيول في جرف مركبات وأراضي زراعية وهدمت بعض المنازل، وعزلت تلك السيول بعض المناطق في عمد وحجر والمناطق الشرقية من حضرموت في مشهد أعاد للأذهان فيضانات 2008م .
عدم الاهتمام وسوء التخطيط:
لم يعتبر الأهالي أو السلطات من كارثة وفيضانات 2008م التي شهدتها حضرموت والمهرة والتي أدت إلى خسائر في الممتلكات والأرواح، بل عمد الأهالي بالبناء في مجاري السيول ناهيك عن البناء العشوائي والاستحداثات التي كان لها الأثر الكبير في ذلك وكان للسلطات دور المتفرج دون الاكتراث للعواقب .
“شجرة المسكيت:
تعتبر شجرة المسكيت أو (السيسبان) المنتشرة بكثرة في عموم مجاري السيول والوديان أهم العوائق لتدفق السيول وجريانها واعتراضها وتحويل مسارها وطمرها على البيوت والأراضي الزراعية، إذ كانت من المشكلات الرئيسية بحسب مختصين التي فاقمت من كارثة سيول 2008م دون العمل على وضع الحلول والمعالجات السريعة والجذرية لها .
مناشدات:
أمام تلك الأوضاع ناشد عدد من الأهالي السلطات إلى وضع المعالجات والحلول وتفعيل اللوائح والقوانين المنظمة للبناء كما ناشدوا رجال الأعمال إلى تقديم الدعم ومساعدة المتضررين.
إذ وجه عدد من أهالي حي الوحدة بسيؤون مناشدات ونداءات أوضحوا فيها مخاطر البناء العشوائي والحفر في الجبل المطل على القرية مما ينذر هذا الحال بحدوث كارثة كبيرة على البيوت الموجودة القديمة منذ عام 1992م.
معتبرين إن الواقع مخيف، مؤكدين تكرار النداءات للسلطات بخطورة الوضع حيث يقوم المواطنين بالحفر في الجبال وتحويله لقطع ووضع الكبس في مواقع مجرى مياه الشحر، ويؤدي ذلك إلى تغيير مسار المياه وتحويلها في اتجاهات أخرى ويؤدي ذلك إلى تعريض بيوت المواطنين للخطر.
بدوره أشار الإعلامي علوي بن سميط إلى إن ساقية البلاد بشبام ناقلة السيول من الموزع بشبام بأكثر من 3 كيلو ممتلئة بالأشجار والمعوقات الأخرى التي تشكل ضغطا على الحواجز أو الاسوام الطينية وهو ما قد يؤدي إلى انهيارها وتداخل الجروب وارتفاع منسوب المياه حتى الاسوار القبلية والنجدية التي تقف عليها بيوت شبام ..
الخطر بات وشيكاً إن لم يتدارك الأمر وتتحول النعمة إلى نقمة.
كما وجه عاقل منطقة العقاد صالح بإزقامة نداء عاجل للسلطات المحلية بضرورة النظر في وضع منطقة العقاد خصوصاً الجهة الغربية منها وضواحيها ومزارعها المجاورة حيث لوحظ في مسار السيول الأخيرة القادمة من وادي سر أن مجرى السيل يتجه مباشرة نحو المنطقة وتشكلت على إثر ذلك قنوات جديدة وممرات مائية لم تكن معروفة جعلت من مياه السيول تقترب من البيوت بشكل مخيف والسبب الأول والرئيسي في ذلك هو شجرة السيسبان التي انتشرت بشكل كثيف مشكّلة عائقاً أمام مرور الماء وتحرفه عن مساره المعتاد.
ولفت الانظار إلى كوارث السيول التي حدثت مؤخراً في بعض مناطق الوادي مستشهداً بما حدث لحي الشبيكة بتريم، حيث لا زالت أثار الدمار بادية للعيان، مناشداً السلطات بمعالجة وضع منطقة العقاد سريعا قبل حصول مالا يحمد عقباه.
جهود جبارة:
فرق طوارئ الكهرباء بوادي حضرموت كانت عند المسؤولية من خلال عملهم المتواصل لإعادة التيار الكهربائي الذي أصابته أعطاب بسبب تساقط الأعمدة في بعض المناطق أدت إلى انقطاعه جراء الأمطار والرياح المصاحبة لها .
ولاتزال حتى اللحظة آثار السيول بادية على الطرقات والأراضي في انتظار تحرك السلطات لعمل ما يلزم لإصلاحها وإعادة النظر والتخطيط السليم للاستفادة من مياه السيول التي تذهب هدر من خلال استصلاح الممرات وعمل السدود والحواجز المائية وكذا وضع الدراسات السليمة للطرقات للحفاظ عليها وسلامتها، وكذا تفعيل اللوائح والقوانين لمنع العمل والبناء العشوائي الذي يتسبب في كوارث السيول.