إطلاق نار متبادل في «هرمز» وأمريكا تنتظر رداً وشيكاً من إيران
ترامب يتوعد طهران بالمزيد من الضربات الأعنف حال لم توقع اتفاقاً سريعاً

كريترنيوز /متابعات /وكالات
ينتظر الأمريكيون رداً وشيكاً من طهران على مقترحاتهم لإنهاء الحرب، وفيما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بالمزيد من الضربات الأعنف حال لم توقع اتفاقاً، شهدت الساعات الماضية تبادلاً لإطلاق النار بين الطرفين في مضيق هرمز.
وتبادلت أمريكا وإيران إطلاق النار في مضيق هرمز ليل الخميس – الجمعة، ما أبرز شكوكاً في إمكانية توصل الطرفين سريعاً إلى اتفاق ينهي الحرب.
وأعلنت واشنطن أنها استهدفت منشآت عسكرية إيرانية، بعد تعرض عدد من سفنها للهجوم في مضيق هرمز. وأكدت القيادة المركزية «سنتكوم»، أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ ومسيرات على ثلاث سفن حربية أمريكية دون أن تصيبها، وأنها أحبطت التهديد وردت بضرب قواعد برية إيرانية.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الأمريكي، أنه أطلق النار على ناقلتي نفط أخريين ترفعان العلم الإيراني وقام بتعطيلهما، أثناء محاولتهما كسر الحصار الذي يفرضه.
وقالت «سنتكوم» في بيان على منصة إكس، إن طائرة تابعة لها حيدت ناقلتي النفط بإطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما، ما منعهما من بلوغ سواحل إيران. وأضاف البيان أنه تم تعطيل ناقلة ثالثة ترفع العلم الإيراني، موضحاً أنه لم تعد أي من السفن الثلاث في طريقها إلى إيران.
كما قالت القيادة المركزية الأمريكية، إنه تم منع أكثر من 70 ناقلة من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، أمس، مضيفة: «تستطيع هذه السفن التجارية نقل أكثر من 166 مليون برميل من النفط الإيراني بقيمة تقدر بأكثر من 13 مليار دولار».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً رغم التصعيد. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: «عبرت ثلاث مدمرات أمريكية عالمية المستوى مضيق هرمز بنجاح كبير تحت النيران.. لم يلحق ضرر بالمدمرات الثلاث.
لكن ضرراً جسيماً لحق بالمهاجمين الإيرانيين». وصرح ترامب لاحقاً للصحفيين، بأن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً، مضيفاً: «لقد عبثوا معنا اليوم. فدمرناهم، اعتبر ذلك أمراً تافهاً». وتوعد ترامب إيران بالمزيد من الضربات الأعنف إذا لم توقع اتفاقاً بسرعة بعد الهجمات.
تفاوض جاد
على صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن واشنطن تتوقع رداً وشيكاً على الاقتراحات الأمريكية، للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران. وقال روبيو لصحافيين خلال زيارته إلى روما: «نحن نتوقع رداً منهم اليوم في وقت ما آمل أن يكون عرضاً جدياً، آمل ذلك فعلاً..
نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادة». واعتبر روبيو، أن سيطرة إيران على مضيق هرمز هي أمر غير مقبول. وقال روبيو خلال زيارة إلى روما: «تزعم إيران حالياً أنها تملك، أن لديها الحق بالسيطرة، على ممر مائي دولي.. هذا أمر غير مقبول يحاولون تطبيعه».
ولفت روبيو إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يقرر بعد كيفية الرد على رفض بعض الحلفاء السماح للجيش الأمريكي باستخدام قواعدهم. وأضاف روبيو:
«إذا كان أحد الأسباب الرئيسية لوجود الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي هو القدرة على نشر قوات في أوروبا يمكن استخدامها في حالات طارئة أخرى، ولم يعد ذلك ممكناً الآن، أقله لدى بعض أعضاء الحلف، فهذه مشكلة يجب النظر فيها.. في نهاية المطاف القرار يعود إلى الرئيس.. ترامب لم يتخذ هذه القرارات بعد».
التزامات عالمية
وأوضح أن الإعلان عن سحب 5000 جندي من ألمانيا كان مقرراً مسبقاً، وأنه يشير إلى العودة إلى مستويات عام 2022. وتابع: «لدينا التزامات عالمية في أنحاء العالم. ولدينا انتشار للقوات في جميع أنحاء العالم. وهذه الالتزامات تتغير وتتطور باستمرار.
. رغم أننا قد نكون أقوى دولة في العالم، وقد نمتلك أكبر قدر من الموارد، إلا أن مواردنا ليست غير محدودة.. علينا دائماً تخصيص موارد حول العالم، بما فيها موارد عسكرية، وفقاً لما يخدم المصلحة الوطنية».
وأبان روبيو أن هذا قرار يقع على عاتق الرئيس، لا سيما في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها بعض دول حلف الناتو وموقفها تجاه الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار في هذا الشأن حتى الآن.