مقالات وآراء

الذكرى الثانية عشرة في أستشهاده ” ذي يزن عبد الكريم الرويسي شهيد العهد والوفاء لوطنه الجنوب .

كتب / حضاره الرويسي

الشهيد ذي يزن عبد الكريم الرويسي انه شهيد الفخر والاعتزاز في وطنه الجنوب فأنت نعم رحلت بجسدك ذلك النحيل، ولكن سوف تظل خالداً في ذاكرة وطنك وشعبك وأسرتك ..

أيها الشهيدُ الغالي، لقد نلت شرفاً لا يناله كل الناس، فالشهادة هي فخرٌ لكَ  ولنا ، مدى الحياة، ووسامٌ لنا نعلّقه على صدورنا. 

وفي يوم أستشهادك أخي ذي يزن في تاريخ 30/5/2010 ، أنت ورفيق دربك الشهيد فهد جابر ،  دهساً متعمداً من قبل ناقلة مياه تابعة لقوات الاحتلال اليمني بقيادة قائد الكتيبة القدسي تابعة  للمنطقة العسكرية  الرابعة من محور  العند العسكري وأيضاً كان يوم استشهاده يوم وصول اللجنه الرئسية من قبل المخلوع عفاش الى الملاح والحبيلين أثناء حصار خانق على مديريات ردفان الأربع من قوات الاحتلال اليمني المتمركزة والمنتشرة  في كل أزقة وشوارع مدينة الملاح في ردفان التي تروِّع ساكني تلك المدينة المسالمة وذلك لامتلاكها كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة لفرض عنهجيتهم الظالمة .

أخي الشهيد إن في ذكرى  تاريخ استشهادك .. هو ذلك التاريخ المؤلم الذي فيه غرس الاحتلال اليمني أشنع جرائمه فيك وفي كثيرٍ من شهداء الجنوب الذي مارس الاحتلال اليمني أبشع الجرائم في اغتيال  حياتكم البريئة لكونكم تنشدون الحرية والخلاص من اعتى احتلال عرفَهُ الكون البشري ..

أخي الشهيد ففي سماعي بأستشهادك هو ذلك اليوم المؤلم في حياتي ، فقد اختلطت دموع الحزن بالفرح، الفرح هو بنيلك أسمى الدرجات وأعلاها مرتبة في قائمة الشهداء لكونك صنعت ثوب العزة والكرامة لوطنك الجنوب ، والحزن على مكانك الخالي بيننا، رحمك الله رحمةً واسعةً أيها الشهيد كم تركت فراقاً عاصفاً في قلوبنا وقلوب كل محبيك .

أخي الشهيد ذي يزن لقد كان  يوم أستشهادك هو يوم فخرٍ وعزٍ لنا، فقد سطّرت بشهادتك هذه أسمى درجات العزّ والفخر والشرف من أجل دفاعك عن تراب أرضك ووطنك.

أخي الشهيد ليس هناك أطهر وأعظم من تقديم الرّوح في سبيل الله تعالى ثم  الوطن والعرض ، وليس هناك أيُّ قيمةٍ تعادلُ قيمةَ الشهادة في سبيل الله تعالى  ووطنك وعرضك، رحمك الله أيها الشهيد الغالي ودُمت مصدر عزٍ واعتزازٍ لنا مدى الحياة .. لقد خلّدت اسمك أيها الشهيد في عقول وقلوب أبناء الجنوب  أجمعين، وستذكرك الأجيال الحالية والأجيال القادمة، وستتذكر تضحياتك وموتك من أجل أمن واستقرار وطنك .. وفقد كنت فوق الصفات عند الشدائد في مواجهة الملمات عندما يناديك الوطن للدفاع عنه وقد كنت بطلاً فارساً رغم صغر سنك وكنت ذلك البطل المغوار والمدافعين عن أهداف الثورة الجنوبية ، وكنت رمزاً وطنياً محفوراً في ذاكرة وجدان الجماهير الجنوبية . 

أخي  الشهيد الغالي أنت رمزٌ للوطنيّة، ومصدرٌ للشموخ والعزة، فأسرتك وشعبك فخورين بشهادتك في سبيل الوطن والأمة. ننحني لكَ أيها الشهيد فخرًا وعزًّا وإجلالاً بتقديمك روحك على طبقٍ من ذهب دفاعًا عن وطنك وأمتك، فأشرف موت هو الموت في سبيل الله ودفاعا عن الوطن، هنيئًا لكَ بشهادتك.

 أخي الشهيد ذي يزن الرويسي تهلُّ علينا  30 مايو 2022م  الذكرى الثانية عشرة من استشهادك وهي ذكرى عالقة في القلوب والأذهان، ولن تُنسى بأي حالٍ من الأحوال، لن تُمحى  أبدًا من ذاكرتنا، ولا من وجداننا، ولا من مشاعرنا، فنحن نستذكرك كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة، وندعو لكَ بالرحمة والمغفرة.

 لقد قدّمت لنا دروسًا عظيمةً في شهادتك وتضحياتك في سبيل الوطن والأمة،  وستبقى فينا ما حيينا. أصبحت ذكرى استشهادك محطةً نتزوّد بها القوة والعزم والإرادة، ونستشعر بمسؤوليتنا للسير على هذه الطريق التي نسعى لها جميعًا كبيرنا قبل صغيرنا في وطنك الجنوب .

لقد كانت تضحيتك هدفها تخليص الوطن من الشرور والمُعتدين وتجبُّر الطغاة والمحتلين لأرضك للخروج منها، وقد ضربت لنا أروع مثل للتضحية في سبيل وطنك سنبقى نذكرك بكل خيرٍ وحب، وستبقى تضحياتك خالدة على مدى التاريخ . 

أخي  الشهيد ستبقى خالدًا في صفحات التاريخ والوطن، وستبقى فينا ما حيينا، وفي ذكرى استشهادك لا نقول سوى : رحمك الله وأسكنك جناته العُلا. لقد كنت أمام خيارين إما النصر والعيش بعزة وشموخ وحرية واستقلال، أو الشهادة بكرامة الأبطال، هنيئًا لك بمنزلتك في الحياة الدنيا قبل الآخرة، وهنيئًا لنا بشهادتك واستشهادك. .

أخي الشهيد إنَّ ذكرى استشهادك تعتبر من المناسبات العظيمة التي تحمل معها أجمل الدروس من القيم والمبادئ والعِبر التي أنتجْتَها من عشقِك للشهادة في سبيل الله ووطنك، وستبقى ذكراك نبراسًا يضيء طريقنا على مدى السنين والأيام القادمة.

اليوم المؤلم  وذكرى لا تُمحى من ذاكرتنا سوف اسردها وادونها في كتاب ذاكرة الحزن والفراق بغير موعده وهو : يوم الاثنين الق

زر الذهاب إلى الأعلى