مقالات وآراء

شموخ الانتقالي في ظل الحرب الاقتصادية ..

كتب : عبدالله الصاصي

لطالما تعلمنا أن لكل مقام مقال ، ولكل جواد كبوة فالمقام للمجلس الانتقالي شامخ رغم الإعصار العاتي في موجاته المتكررة من المحاولات والتي تواجه بترسانة فولاذية جسدها حراس القضية الجنوبية من القيادة المستمدة طاقة الصبر من عظمة شعب الجنوب الذي لايعرف الانكسار رغم المعاناة التي تسببها الحروب العسكرية والحرب الاقتصادية المفتعلة التي يلامس ويلاتها اليوم والتي وصلت لمستواها الأدنى من الحرمان في القوت والخدمات .
لم يتوقع الشعب في الجنوب هذا الموقف من القوى التي كان الشعب الجنوبي مسانداً وداعماً لمشروعها المبالغ في خطورته ، والذي جندت غيرها للقيام بالمهمة بالمال المدرار من ثروات الأرض الجنوبية ، ومع مرور الثمانية من الأعوام اتضح أن ذلك الادعاء ماهو إلا فيض من الوهم بني على تكهنات أشعلت حروبا ودمرت اقتصادا وقتلت وجرحت وشردت ومع هذا لم يتغير في المعادلة شيء ، واستمرت الجماعة الحوثية في إكمال السيطرة وهاهم في مواقعهم يمارسون طقوسهم بأريحية تامة ولم يفل فيهم أزيز طائرات التحالف ولاقذائف الراجمات التي عمل عليها ثمان سنوات ، ولم تجدي نفعاً بل خسران مبين ، ومايندي له الجبين مانشاهده من حوارات وخضوع لشروط الحوثيين الذين قيل عنهم أنهم الخطر الداهم متناسين ماأكلوه لنا خلال سنوات الحرب التي مرت بأنهم ماضون على أنها حالة الانقلاب وإصلاح الوضع شمالاً وجنوباً ، لكننا إلى الآن لم نلامس من الأمنيات التي حلمنا بها سوى الأسوأ وأصبحت المناطق المحررة التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي في الجنوب تواجه حربا اقتصادية ولم تجد الدعم من قبل التحالف جبراً للضرر ونظير ماقام به الجنوبيون من المساندة والتضحية في سبيل تحرير مناطقهم والدفاع على حدود المملكة السعودية راعية التحالف .
المجلس الانتقالي صامد وثابت على العهد الذي قطعه ولم يتزحزح رغم سياسة الكيل بمكيالين في الحلول آملاً من القوى التي لم تتعلم من الماضي منهم الجنوبيون وكيف يفكرون ومع هذا لازالت تلك القوى تعيش على وهم حساباتهم الخاطئة ، وفي ظنهم أن ثلاثين عاما من زمن الوحدة الوحدة اليمنية قد أحدثت فجوة فاصلة في الفكر الجنوبي بناءً على مفهومهم عن الجيل الذي نشأ في ظل الوحدة وعبره سيمررون مابوسعهم من المخططات حسب ظنهم الذي عقدوا عليه نواياهم في نبوءتهم التي سقطت تحت أقدام الشباب الجنوبي صمام الأمان الملتف حول المجلس الانتقالي الذي يواجه التحديات بالعزيمة والإصرار رغم الهجمة الشرسة من قبل القوى المعادية للمشروع الجنوبي على الجبهات السياسية والعسكرية والاقتصادية وبعون الله سيخرج منها الجنوب ، وستنتهي القوى التي تشعل فتيل الازمات وتسعر نارها كلما قربت من مرحلة الافول لينعم المواطن بالأمن والسكينة وفي عودة السوق إلى حالته الطبيعية ليذهب ويشتري زاده ومايلزمه بالسعر المناسب الذي يوازي دخله المالي .
وسيعود الجنوب إلى سابق عهده ( وغداً تأتلق الجنة أنهاراً وظلا، وغداً ننسى فلا ناسى على ماض تولى ).

زر الذهاب إلى الأعلى