مقالات وآراء

عدن تصرخ أنقذوني من هذا الفشل

كتب: أحمد السيد عيدروس

لماذا أصبحت عدن كأنها مدينة في القرن الأفريقي؟

عدن اليوم غير عدن في الثمانينيات
فقد كانت عدن في الماضي القريب الأولى عربياً في التعليم والصحة والأمن والخدمات من ماء وكهرباء وصرف صحي وغيره
واليوم وبعد ما يناهز النصف قرن تراجعت عدن لتكون في المرتبة الأخيرة بين عواصم منطقة الجزيرة العربية.

لماذا تراجعت عدن في تقديم الخدمات وأصبحت كمدينة أفريقية نامية ؟

كل الفرقاء السياسيين يتباكون على عدن ويذرفون الدموع لكنها دموع التماسيح فالتماسيح تبكي وهي تلتهم فريستها.

عدن تحتضر خدمياً وبح صوت الشرفاء في الجهاز الإداري للمدينة لكن لا أحد يستجيب لهم.

فقد وقعت القرعة على عدن لتحمل وزر الفشل الحكومي ومراهقة الساسة الفاشلين.

قبل أيام تكلمت مع أحد أعمدة الأمن في المدينة ورجل الدولة الحازم
العقيد سعيد صالح الوطحي
مدير أمن المنطقة الثامنة
ومما شدني في الحديث ولفت إنتباهي وكانت جزئية مهمة تعد دستور إ
اجتماعي فقد أوجز بالقول
( أن النجاح الخدماتي في عدن يتشاركه الجميع وكذلك الفشل يجب أن يتكاتف الجميع لإزالته ).

وقال نحن نعمل ليلاً نهاراً على مكافحة الجريمة ونشر الوعي الأمني في المجتمع بشقيه الشق المنظم في الأجهزة الأمنية والشق المدني في شرائح المجتمع المدنية
وقد قطعنا شوطاً كبيراً لكننا بحاجة لتكاتف الجميع إبتداءً من الرجل الأول في الدولة وحتى آخر رتبة في السلم الوظيفي للدولة وهذا أيضاً لا يكفي فلابد من مشاركة الجميع من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية والنشطاء والإعلاميين وكافة شرائح المجتمع.
لقد كان العقيد سعيد صالح الوطحي محقاً فالخروج من عنق الزجاجة لابد له من إرادة حقيقية فالفشل مسؤولية الجميع فلابد على كل شخص أن يساعد من موقعه حتى تنهض عدن من جديد
فكما يتشارك النجاح الخدمي في المدينة الجميع لابد أن يتحمل المسؤلية الكل فالنجاح لا يتحقق إلا بتكاتف جهود الدولة والمجتمع.

لاتزال هناك فرصة لأنقاذ عدن فهناك رجال مخلصين للوطن ويعملون بتفاني للنهوض بالمدينة ويجب علينا أن نقف معهم فالمستقبل لنا جميعاً سنتشارك فيها ما قدمناه اليوم سواء بالسلب أو بالايجاب.

عدن مدينة تستحق منا الكثير فقد أعطتنا الكثير.

زر الذهاب إلى الأعلى