فشل ذريع لمشروعية هادي وحكومتة ..!

زكي عثمان
خبير دولي
يبدو إن التطورات الأخيرة في عدن تؤكد أن حكومة هادي لم تفشل في إنهاء الإنقلاب الحوثي في صنعاء فقط بل خسرت حتى أنصارها في عدن و أصبحت في مواجهة مباشرة مع الشعب في الجنوب ، مواجهة لا يعتبر المجلس الإنتقالي طرفا مباشرا فيها .
إن واقع الحال في اليمن يؤكد بما لا بدع مجالا للشك أن مشروعية هادي و حكومته أصبحت منتهية الصلاحية وأن تطورات الإنتفاضة الشعبية في عدن قد تؤدي إلى خلق واقع سياسي جديد في الصراع اليمني الأمر الذي سيعقد من مهمة المبعوث الدولي النابعة من القرار ٢٢١٦ و الذي تكلفه بالعمل على مساعدة للأطراف للوصول لحل سلمي لإنهاء الإنقلاب الحوثي و للعودة للمسار السياسي ، ولكن تطورات الأحداث في عدن قد تفاجئ المبعوث الدولي لليمن بواقع لم يعد فيه هادي طرفا على اي طاولة مفاوضات .
هل حانت اللحظة لطيء صفحة هادي البائسة كما تمت طيء صفحة صالح نهاية العام الماضي !
وهل بالضرورة أن ذلك سيؤدي إلى خلق واقع سياسي جديد يساعد للوصول لاتفاق سلام بين أنداد موجودين على الارض !
إن طول أمد الصراع في اليمن أفرز تغييرات عميقة في التركيبة الداخلية لتحالفات القوى المتصارعة في اليمن ولكن للأسف لم تفرز تغييرا إيجابيا في مواقف القوي الإقليمية المتصارعة في اليمن بما يساعد على الوصول لإتفاق سلام شامل .