آداب وفنون

منظرٌ  أحْزَنَنِي.

خاطرة : لميــاء العفيفي

وبينما أنا ذاهبة في سيارتي مُسرعة استوقفني منظر، الكثير من النساء مصطفَّات كعمود خط مستقيم، وبعضهن متنافرات كجثث تنتظرن الزوال، تساءلتُ حينها : ما الذي يجعلهن يصطففن هكذا في وقت حرارة شمس الظهيرة؟

 

 

نزلتُ لاسأل والشجن يُراودني، سالت إحدى النساءِ فأجابتني بطيبٍ مرح هزل : إننا كالغنمِ نطلب الحشائش من الذئبِ لأن الراعي قد قُتل.

 

 

أتاني كلامها كسهمٍ في الصدر وقع، قلت للمرأة بجدية مُطلقة : أليس لكِ أهل؟

 

قالت : الأهل في حالهم مُكتّفون لأن الأب الأكبر قد أخذهُ الله.

 

 

رأفتُ لحالها، أجميع النساء مثلها في حرِّ الظهيرة ينتظرن حفنة من النقود لا تكفي لشهر.

 

ما تعجبت منه أكثر أنّ من يوزع، يُنادي بأسماء رِجال النساء فيقول : ابنة فلان ابن فلان، زوجة فلان ابن فلان.

 

 

أترضى يا ربَّ البيت، إن أصابك شيء، ترى زوجتك أو ابنتك في طابور الصدقات تأخذ بِذلٍّ بعد أن يُنادى باسمك للملأ ؟!!!

 

 

ما أثار حفيظتي أنّي مع كل امرأة سألتها لم أرَ فتاة مُتعامتاً بينهن!

 

جميعهن تزوجن قاصِرات لم يُكملن التعليم أو لم يتعلمن من الأساس!.

 

 

 

يا ربَّ البيت أنا أسألك، ماذا في الأمرِ لو علَّمتَ ابنتك أو زوجتك لتكسب وظيفة أو مهنة تَقيها من الذُلِّ المُهين؟

 

أُقسِم أن من وظيفتها قد تعزك أنتَ!.

 

 

اهتموا يا أربابَ البيوتِ بِبناتكم وبنسائكم فواللّه ما العزُّ لهنَّ إلا التعليم.

زر الذهاب إلى الأعلى