آداب وفنون
ابتسامة اطمئنان.

خاطرة : د . هديل الحمادي
لازلت حائرة كم من الابتسامات التي ترتسم بعد، كم من الدعوات التي ستنالها روحي جراء عملية نجاة أخرى، أفتح عيناي على صوت نحيب مختنق لا يطاق كان بعد تلك العملية الأخيرة التي أجريتها، وفقدان المريض خلالها، لم يكن ذنبي، لقد حاولت جاهدة أن انتشله من تلك الآلام المتربصة بقلبه لكن دون جدوى كان الموت قد سبقني لينتشل ما تبقى من عمره ويختطف نبضات قلبه التي حاولت جاهدة أن أبقيها بحوزته لكنه أمسك يدي بقوة لينتزع كل شيء من على جسده ويغادر، بخطوات ثقيلة جدا ذهبت خارجة بعد أن فقدت الأمل لأخبر أهل المريض بأنه ذهب ولم يعد، تعازينا الحارة ورحلت، ولكن نوبة صراخ في داخلي تشعرني بالذنب، وابتسامة الاطمئنان المرتسمة على وجه مريضي لازالت تنهش قلبي كلما تذكرته.