آداب وفنون
قفص مفتوح

خاطرة: صفية نورالدين
كانت كعصفورٍ حبيسٍ، انتظرت طويلًا أن يُنسى بابُ القفص مفتوحًا… لتهرب.
وحين حدث ذلك، ركضت مذعورةً نحو الأفق، فاكتشفت أن لها أجنحةً ما تزال هناك، تحاول أن تتذكّر الطيران.
لم يكن الأمر سهلًا، كان ظل المقص يلاحقها كلما فردت جناحيها عاليًا.
رغم تحليقها في الأفق، ظل عقلها أسيرًا لما تخشاه.
كان الأصعب من الهرب أن تشرح معنى السماء؛
ولا حدودها لمن حدوده مرسومة…
أشبهُ الأمر بمحاولة إقناع سمكةٍ أن زعانفها لم تُخلق للسباحة فحسب، وأنها لم تُخلق لتعرف الماء وحده.
ستسخر منها السمكة… لا لأنها عاجزة عن تخيل السماء، بل لأن حدود عالمها تنتهي في الماء..
كان ما يقيدها ليس القفص المغلق، بل القضبان المستقرة في أعماقها..
فهل الحرية حقًا هي باب قفص مفتوح أم أنها فضاء واسع الأفق…؟!