نوبة الردفاني .. مناضلة أكتوبرية في ذاكرة التاريخ النضالي الجنوبي

كريتر نيوز/شقائق /إعداد / نوال باقطيان
ثورة أكتوبر المجيدة ضد الاستعمار البريطاني ،والتي انطلقت من جبال ردفان الأشم بقيادة راجح بن غالب لبوزة ،الذي استشهد مع مغيب شمس يوم الثورة ، لا يخفى الدور التي لعبته الثائرات الجنوبيات في تحقيق النصر والاستقلال ،لتلمع في الأفق كوكبة ثورية من نساء الجنوب اللاتي سطرن التاريخ ملاحمهن البطولية في الثورة الأكتوبرية حتى الاستقلال النوفمبري ومن تلك الثائرات : المناضلة نوبة سالم ثابت المحلئي.
•نشأتها :
ولدت المناضلة في قرية قرين الذنبة وادي ذي ردم حبيل جبر ردفان ، فهي رفيقة درب المناضلة الكبيرة دعرة الردفاني ، كما أنها ساهمت إلى جانب رفاقنا الرجال المناضلين في النضال والكفاح ضد الاستعمار البريطاني للجنوب آنذاك.
وهي صاحبة بيت الشعر المميز القائل : تحكم على الجربة وتحكم على القراش، والله مانقبلك ياحكم مستر ناس التي فجرته في وجه مستر ناش البريطاني ،قائد الحملة العسكرية التي اجتاحت وادي ذي ردم في عام ١٩٦٤ م ، وذلك كنوع من أنواع النضال والرفض للاستعمار البريطاني.
•مناقب في مسيرة نوبة المحلئي النضالي:
عرفت الفقيدة نوبة المحلئي بالعديد من المناقب والمآثر التي تصب في التاريخ النضالي للمرأة الجنوبية وتفردها في الكفاح ضد نير الاحتلال البريطاني.
الفقيدة نوبة كانت من المناضلات اللواتي سطرن بطولاتهن بشعاع من نور إلى جانب الرجل الجنوبي ،فهي من ألهبت حماسة الرجال واشعلتها لمواجهة الاحتلال البريطاني ، بعدما اجتاحت القوات البريطانية آنذاك صباحا وادي ذي ردم إلى قرية الذنبة ، فقام رجال القرية بقتل عدد من جنود الاحتلال البريطاني، وبينما كان الرجال من قبيلتي الداعري والمحلئي في عرس المناضل ناصر محمد عبد المحلئي ذهبت الفقيدة نوبة تلهب حماسة الرجال لتحرك غيرته ونخوته، وطلبت منهم قتل جنود الاحتلال البريطاني ووضع كمين لهم للقضاء عليهم، وقالت صراحة : إذا لم تقوموا بقتل كلاب الاستعمار سوف نقوم نحن النساء بذلك، وهو مما أثار حمية الرجال المناضلين لوضع الكمين للقوات البريطانية والاجهاز عليهم،
وهي العملية الفدائية التي عرفت بأسم ( نتراكر ) حسب الترجمان البريطاني ، بعدها جاء الرد على هذه العملية بقصف القرية من قبل الاحتلال البريطاني مما أدى إلى استشهاد الفقيدين محمد المحلئي ومحمد مقبل عبدالله المحلئي.
•وفاتها :
بعد تاريخ حافل بالنضال والكفاح المسلح للمناضلة نوبة المحلئي ضد الاحتلال البريطاني وافتها المنية بعد عمر ناهز ال ٩٠ عام ، تاركة خلفها إرث ليس فقط في العمل النضالي، بل أيضا في رفع الوعي بحقوق المواطنين في نيل حريتهم من الاحتلال البريطاني وذلك من خلال سعيها الدؤوب بألهاب حماسة الرجال المناضلين وحميتهم بالدفاع عن شرف الوطن.