اسـتغلال.

قصة : لمياء العفيفي
أجرُّ قدماي والبندقية في يُمناي، أتساءلُ : أأكونُ حقًّا قُربانًا لِوطنٍ كُتِب الشقاءُ عليه؟
حسنًا أنا لا نية لي بحماية دولةٍ لا تسأل عن أحوال رعيتها، ما أريدهُ حقَّا هو راتب هذا العملِ الزهيدِ الذي اسدُّ به رمق عائلتي، آهٍ ما زلتُ امضغُ دموع مأساة موت أبي ، ولأن العائلة بعدهُ صارت على عاتقي.
صوت يُناديني : يا مالِك تعال ..
ماذا تُريد؟
تعالَ وتدرّب معنا.
اسبقني وأنا سأتيك.
أُكمِل جر قدماي وشخصي الداخلي يُزعجني من جديدٍ بثرثرته الصاخبةِ مع شخصي الآخر : يا مالك أيُرضيك حالك؟
رضا مالك لا يهم، المهم العائلة
هناك أعمالٌ تناسبك أكثر، مثل الاختراع!
إلا أنه صنعَ طاقة شمسية ومروحة بالكادِ تدور صار مخترعًا؟!
وماذا في هذا إنه إنجازٌ واختراع، وأيضًا يا مالك من الرائع أن تكون موهبتك مهنة تسترزقُ منها، لذا دعك من هذا العمل واذهب لما تستمتعُ بهِ حتَّى لا يكاد يكون في نظركَ عملًا.
إنك مُحق في هذا ، لذا سأدعمُ رأيك.
هزِزتُ رأسي في غضبٍ : يا إلهي توقفا؛ إنني انزعجُ منكما لا أنكر أن فكرة الاسترزاق من موهبتي رائعة، ولكن ما زال وضعي لا يسمح لي بفتح مشروعٍ كهذا. أح!!!!! ماذا حدث؟!! شيء ما اخترقني بسرعة، أضع يدي عند موضعِ الألمِ فإذ بي أجده رطِبًا والألم يتضاعف أرى موضِع الرطبِ فإذ هو دم.! أتهاوى فأسقطُ أرضًا، الجميعُ ألتفَّ حولي يتهافتون لإنقاذي، شيءٌ فائق البرودةِ يتصاعدُ من قدماي يجعلني لا أشعر بهما، البرود يتصاعدُ وأنا خائف، أصرخ وأنا أبكي لا أريد الموت، شيءٌ ما يُنتزعُ منَّي، أحقًّا سأموت!
سيدي القائد ماذا سنفعل بالجندي الذي أصابتهُ رصاصةُ ابنك المُتدرب؟
هل مات؟
نعم إذًا خذوا جثمانهُ لعائلتهِ مع تعويضات موته.
ولكن يا سيّدي ماذا سنُخبرُ عائلتهُ عندما يسألون عمَّن قتله؟
قُل لهم بأنَّه ماتَ لأجلِ الوطن!.