دعم أمريكي كبير يؤجج الصراع وانسداد أفق الحل.. ” الحرب الروسية الأوكرانية” كابوس نووي يؤرق مضاجع الأوروبيين…!

كريترنيوز / تقرير
في ال24 من فبراير 2022م اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية. وباتت كابوسا يؤرق مضاجع الأوروبيين مع تزايد شدتها ومع ازدياد الدعم الأمريكي والأوروبي لأوكرانيا تزداد المخاوف يوماً بعد يوم من استخدام السلاح النووي من قبل الروس الذي قد يوسع رقعة الحرب لطالما استمر الغرب في دعم الأوكرانيين بالأسلحة والصواريخ المتطورة. إذ لم يعد سرًّا بحسب وسائل إعلام أن الحرب في الحقيقة تدور بين الجانب الروسي والغربي بقيادة أمريكا. نظراً لما يتم من دعم علني سياسي واستخباراتي وعسكري مباشر، وتشير المعطيات إلى أن الطرف الغربي يصبّ الزيت على النار بزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا، في المقابل لايزال الطرف الروسي ملتزما بضبط النفس وهذا ليس ضعفاً أو عدم قدرة على حسم الأمور والسيطرة على أوكرانيا كما يظن البعض ، وإنما هو تكتيك يهدف لتحقيق الأهداف بأقل الخسائر حيث أن روسيا ليست مستعجلة في عمليتها العسكرية كما صرّح بذلك أكثر من سياسي وعسكري روسي.
هنالك عاملان أكثر تأثيرا على أمد الحرب :
ووفق وسائل إعلام عربية .. هناك عاملان هما الأكثر تأثيرًا على أمد الحرب : أولهما الدعم العسكري المتزايد لأوكرانيا وثانيهما العقوبات المفروضة على روسيا ويبدو أن كليهما قد أصاب روسيا إصابات بالغة ، مما يشير لصعوبة بل استحالة انتهاء الأزمة في الوقت الحالي وكلاهما يؤخر الحسم العسكري الروسي، وحتى الآن لم يحصل تراجع في أي منهما بل هما في ازدياد.
تستعمل روسيا حالياً إحدى ركائز عقيدتها العسكرية وهي سياسة الحصار ، وخنق المدن الأوكرانية وقد بدأت تحصد ثمار هذا الأمر في مدينة ماريوبول التي سيطرت عليها بشكل شبه كامل ، ولم يتبقَّ منها إلا منطقة صغيرة، لكن مع ازدياد الضحايا واللاجئين الأوكران يجد الغرب ذريعة في استمرار تقديم الأسلحة النوعية والدقيقة وتدريب الجيش الأوكراني عليها، مما يفاقم الأزمة ويزيد من خسائر الجيش الروسي بشكل مُلاحظ، الأمر الذي قد يدفع الروس للجوء إلى خيارات أكثر فتكاً.
حصول أوكرانيا على أسلحة فتاكة قد يزيد من شدة رد الفعل الروسية :
يرى مراقبون أن حصول القوات المسلحة الأوكرانية على أسلحة دقيقة فتاكة قد يرفع من حدة التصعيد ، وقد يدفع بالجانب الروسي إلى القيام بردة فعل عنيفة أكثر تدميراً.
وبحسب وسائل إعلام عربية أشارت إلى أن استهداف الطراد الروسي موسكفا سيكون نقطة فارقة ومنعطفاً في الصراع ، حيث شكل مفاجأة بالنسبة لروسيا في قدرات الجيش الأوكراني على استهداف الوحدات البحرية الروسية، ولذلك تحشد روسيا قواتها الآن ، وترغب في الردّ على هذه الخسارة وتتوقع وزارة الخارجية الأوكرانية أن تشتد المعارك وتقوم روسيا بهجوم واسع على إقليم دونباس رغبة منها في حفظ ماء الوجه وتقديم شيء للشعب الروسي قبل عيد النصر الروسي الذي تحتفي به روسيا في التاسع من مايو كل عام.
إلى ذلك ووفق فرانس24
اتهم الكريملين واشنطن بصب الزيت على النار بعد الإعلان عن تسليم أنظمة صواريخ أميركية إلى كييف لصد الهجوم الروسي في أوكرانيا وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكريملين للصحفيين : نعتقد أن الولايات المتحدة تصب عمدا الزيت على النار. من الواضح أن الولايات المتحدة متمسكة بقتال روسيا حتى آخر جندي أوكراني.
ستتعرض أوكرانيا لهزيمة في العام 2024 :
من جهته حذر القائد السابق لقيادة القوات المشتركة في المملكة المتحدة من أن أوكرانيا قد تتعرض للهزيمة أمام روسيا في عام 2024.
وقال الجنرال ريتشارد بارونز لـ BBC إن هناك خطرا فعليا بأن تخسر أوكرانيا الحرب هذا العام.
ويُرجع السبب إلى أن أوكرانيا قد تصل إلى الشعور بأنها غير قادرة على الانتصار.
ويُضيف الجنرال بارونز : وعندما يصل الوضع إلى تلك النقطة، فلماذا سيرغب الناس في الاستمرار في القتال والموت، للدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه؟”
لكن أوكرانيا لم تصل بعد إلى تلك المرحلة.
يقول الجنرال بارونز : إن شكل الهجوم الروسي القادم واضح جدا” وإننا نرى روسيا تتقدم بقوة على خط المواجهة موظفة استراتيجية الاستفادة من ميزة خمسة إلى واحد في المدفعية والذخيرة وفائض الناس المعززين باستخدام أسلحة جديدة.
ويتابع الجنرال بارونز : في مرحلة ما من هذا الصيف نتوقع أن نشهد هجوما روسيا كبيرا، غرضه القيام بأكثر من مجرد التقدم للأمام بمكاسب صغيرة، وربما لمحاولة اختراق خطوط الدفاع الأوكرانية.
ويضيف : إذا حدث ذلك فسنخاطر باختراق القوات الروسية للمواقع الأوكرانية ثم استغلالها بحيث لا تستطيع القوات المسلحة الأوكرانية إيقافها.
لكن أين؟
في العام الماضي 2023م عرف الروس بالضبط المكان الذي من المحتمل أن تهاجم فيه أوكرانيا من اتجاه زابوروجيا جنوبا باتجاه بحر آزوف. لقد خططوا وفقا لذلك ونجحوا في إضعاف تقدم أوكرانيا. والآن أصبح الهجوم على الجانب الآخر بينما تحشد روسيا قواتها وتبقي كييف في حيرة من أمرها بشأن المكان الذي ستهاجم فيه بعد ذلك.
ختامًا ..
أوروبا في ورطة كبيرة وزاد التدخل الأمريكي الوضع أكثر تعقيداً ، ويدفع بالمنطقة صوب الهاوية. ما الذي تجنيه أمريكا من زعزعة الأمن الأوروبي؟
هل تسعى لاستنزاف وإنهاك الطرفين الروسي والأوروبي لتبقى هي القوة المتسيدة على العالم؟ وكيف سيصبح الوضع في حال تدخلت الصين إلى جانب روسيا؟ سيما العلاقات الأمريكية الصينية تشهد توترا في الوقت الراهن على خلفية تايوان. وفي كل الحالات تبقى الحرب الروسية الأوكرانية كابوسا نوويا يؤرق مضاجع شعوب الدول الأوروبية مع انسداد أفق الحل.