مسقط والسقوط في بحر المصالح والحب

كتب/ صالح منشع
تعصف بالنخب السياسية تساؤلات كثيرة عن أهداف ومخرجات حوار مسقط والذي بدأ .وقد غيبت الأهداف الحقيقية لهذا الحوار.ولكن مع هذا الشعور الشعبي التفاعلي المحبط يحق لنا التجوال ولو في حواف هذ الجدال والذي في حقيقته يرسم خطوات ستؤثر في مسار العملية السياسية و الاقتصادية والعسكرية مستقبلا.
مسقط التي يراها كل اليمنيين شمالا وجنوبا أداة السقوط لشرعية الدولة فهي الطريق الآمن لدعم المليشيات وهي منبر ومكان استراحة لكثير من القيادات الحوثية .وليس ذلك بجديد فهناك عهود واتفاقيات قديمة وارث تأريخي كبير يربط بين حلفاء الحوثيين بالسلطنة التي لن تحيد ابدا عن مسار خط دول كبيرة لها وزنها الدولي في رسم خريطة العالم قديما وحديثا .
أننا نقرأ هذ الواقع المعاصر الذي يريد فرض الحوثي مشروعا كبيرا للحكم .وهذا التوجه ليس بالجديد علئ الرغم من تناقضاته مع متطلبات الشارع اليمني شمالا .
أما في الجنوب الباحث عن العدالة الدولية في الوقت الذي سقطت فيه كل المبادئ الدولية في بحور من المصالح .
فالجنوبيين لا يرون في هذ السقوط الدولي إلأ سقوط أخلاقيا وتجاوزات كثيرة لمعايير العدالة الأنسانية التي تتغنى بها المؤسسات الدولية .
لقد تجاوز حوار مسقط حدود المساحة الحقيقية للحوار الحقيقي لسلام مستدام وهي تستمري الأقصاء المستمر و التغافل المتكرر لمطالب شعب الجنوب وهذا لا يمهد لحل عادل يراعي مصالح الشمال والجنوب كفريقين متخاصمين و توجهات مختلفة و كدولتين دخلتا في حروب من أجل الوحدة والانفصال
صالح منشع