الشعب الجنوبي يطيح بطموح الوصاية على إرادته الحرة

كتب: سالم حسين الربيزي
قال الله تعالى في كتابه الكريم: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.[البقرة: 190].
ولكن السعودية أبت واستكبرت، فكانت من الخاسرين.
لقد أسقط الشعب الجنوبي أوهام الاحتلال اليمني التي تقودها السعودية، الهادفة لفرض وصايتها السافرة على إرادة شعب الجنوب. تلك الوصاية التي تسعى عبرها إلى تفكيك النسيج الاجتماعي الجنوبي، وهدم، والتنكيل بالقوات المسلحة الجنوبية الباسلة.
فاعلموا أن للصبر حدوداً. ولكن آذانهم صمّت عن صوت شعب الجنوب الذي دوّى به في كل مليونية ولكن السعودية تجاوزت حدودها بالوصاية والهيمنة، توهمت أن صبرنا ضعفاً وهواناً. وبعد إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي الممثل الشرعي لشعب الجنوب في كل المشاورات المبادرات ، التي تمخض عنها اتفاقيات الرياض 1 و 2 رانقلبة عليها التي كانت شراكة مزمنة مع ما تُسمى “الشرعية حتى انكشف مخطها الإجرامي الرامي إلى طمس هوية الجنوب.
وعليهم أن يدركوا أن مليونية “رفض الوصاية” قد فتحت آفاقاً جديدة وخلقت مناخاً ثورياً متعدد الأبعاد، مؤكدةً على كسر قيود والدخول في مواجهة حتمية. مواجهة تسحق أوهام الغطرسة السعودية التي تحاول إجبار شعب الجنوب على الخنوع والاستسلام لمشروعها الاحتلالي الخبيث.
وباختصار، لقد كان صبرنا قنبلة موقوتة انفجرت بعد أن فاض بنا الكيل من ويلات الحروب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تُشن على شعب الجنوب لإخضاعه واحتلال أرضه وطمس هويته. وقد أوصل الشعب الجنوبي رسالته الحاسمة، وتمت “إشارة الاستلام” بفتحها وقراءتها بفصاحة الموقف. وكان عنوانها: “لقد بلغ السيل الزبى” واجتياح كل الروابط التي كنا نحافظ عليها بحسن الخلق مع الجار، لأن {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} والبادي أظلم.
لقد أثبت شعب الجنوب أن مكارم الأخلاق والرأفة متجذرة في قلبه، حتى تعامله كان بلطف ورحمة. ولكننا اليوم بلغنا من الصبر عتيّاً. وبعد عشرة أعوام من المعاناة والإغراق في أدنى درجات الفقر لإخضاعنا للاحتلال بالوصاية السعودية، فإننا كنا نحتفظ بأربعة أحرف فقط التي هي “نرفض”وصاية السعودية ومآربها وأطماعها في احتلالٍ داخل الاحتلال.