مقالات وآراء

تخادمٌ معلن وتسليمٌ ممنهج: الشرعية والإخوان والتحالف.. والحوثي المستفيد الوحيد

كتب: منصور البيجر الكازمي

من الذي يمهّد للحوثي الطريق في تعز؟
من الذي يفتح الجبهات ثم يهرب؟
من الذي حوّل التحرير إلى أكبر كذبة؟
الإجابة واضحة: تخادمٌ ثلاثي الأضلاع.. الشرعية، وحزب الإخوان، والتحالف السعودي، والضحية: الوطن والمواطن.
أولًا: شرعية الفنادق.. حكومة العليمي الفاشلة
11 عامًا والحكومة الشرعية مقيمة في فنادق الرياض، و11 عامًا من الفشل والفساد ونهب الثروات وبيع الأوهام.
ماذا قدمت حكومة العليمي؟
الهروب من المعركة: كلما اقترب الحوثي من منطقة، انسحبت قوات الشرعية وسلّمت مواقعها دون قتال، وتعز نموذجٌ وليست الأولى.
تحويل الجيش إلى مليشيات حزبية: جيشٌ وطني اسمه، وإخواني ولاؤه، مهمته قتال الجنوبيين في أبين وشبوة، وليس قتال الحوثي في صعدة.
نهب الثروات: رواتب بالدولار في الفنادق، ورواتب بالريال المنهار للجندي الذي يموت في الجبهة.
يا حكومة العليمي الجبانة، أنتم لستم سلطة، أنتم سماسرة حرب. تستلمون مليارات التحالف وتسلّمون الأرض للحوثي.
فاشلون في الإدارة، فاشلون في المعركة، فاشلون حتى في الكذب.

حزب الإخوان.. رأس الحربة في التخريب

حزب الإخوان المسلمين هو العقل المدبر لهذه المسرحية القذرة. مشروعهم ليس تحرير الشمال، بل مشروعهم هو احتلال الجنوب من جديد.
كيف؟
تسليم المواقع للحوثي: اتفاقٌ ليلًا، وانسحابٌ نهارًا، ثم يخرجون ببيان عن المؤامرة.
تعطيل أي انتصار: أي قوة وطنية تقترب من الحوثي يتم سحب الدعم منها فورًا، لأن نجاح المعركة ضد الحوثي يعني نهاية مبرر وجودهم.
إعلام الفتنة: قنواتهم لا تتحدث عن الحوثي، بل تتحدث 24 ساعة عن الانفصاليين والمجلس الانتقالي.
هؤلاء الذين تهاجمونهم حرروا أرضهم خلال شهرين، وواصلوا هجومهم حتى حرروا الساحل الغربي وكيلو 16 في الحديدة.
لكن تم إرباك المعركة بالهدن وإضعاف الجبهات من قبل الأشقاء في الرياض، فعاد الجنوبيون، المقاتلون الأبطال، إلى أرضهم، وأسسوا جيشهم، وبنوا دولتهم.
ومن حقهم أن يقيموا ويعلنوا دولتهم المستقلة، وهم ما زالوا يقاتلون في مختلف الجبهات.
أنتم حزبٌ عميل، معرقلٌ ومخرب. تستلمون السلاح من التحالف لتقاتلوا به أبناء الجنوب، وتسلّمون مواقعكم للحوثي في الخفاء.

التحالف السعودي.. شريك في الفشل

جاء التحالف في عام 2015 بشعار «عاصفة الحزم»، واليوم، وبعد 11 عامًا، نسأل: أين الحزم؟
التمادي مع الحوثي: حربٌ إعلامية وغاراتٌ محدودة، بينما الحوثي يتمدد على الأرض ويستلم مواقع الشرعية بالتسليم.

احتضان الفاشلين بدلًا من دعم القوى الوطنية الحقيقية في الميدان.

أصرّ التحالف على دعم شرعية فاسدة وفاشلة، أثبتت أنها جزء من المشكلة وليست الحل.
صمتٌ مريب: سقوط مديرية، سقوط جبهة، سقوط محافظة.. والتحالف صامت، وكأن المطلوب هو إبقاء الحوثي كورقة ضغط.
يا تحالف، صمتكم تواطؤ، ودعمكم للفاشلين خيانة.
من يمول الفاشل ويبقيه في السلطة، فهو شريكٌ في فشله.
دماء تعز ليست قدرًا
دماء تعز اليوم ليست قدرًا. دماء تعز بصمة خيانتكم.
الشعب عرفكم، والشعب سيحاسبكم.
لن ننتظر تحريركم المزيّف.
سنحرر أرضنا بأيدينا، وسنبني دولتنا بدماء شهدائنا.
تخادمٌ معلن، وتسليمٌ ممنهج.. الشرعية خائنة.

زر الذهاب إلى الأعلى