آلامنا ليست للمتاجرة
[su_post field=”post_d، ate”][su_spacer size=”10″]
بقلم/ رامي بطاش العنتري
إن المدة التي عاشها المواطن في المناطق المحررة خلال الست السنوات من عمر الحرب قد رسَّخت في ذهنه استحالة وجود بوادر انفراج الأزمة اليمنية بالاعتماد على معطيات سابقة كانت فيها فرص النجاح أكبر بكثير مما هي عليه اليوم.
فشبكة الفساد التي استشرت واستفحلت في كل أجهزة ومرافق الدولة اليمنية قد وأدت كل الآمال والأحلام في المناطق المحررة خاصة وكافة اليمن عامة! وتركت لديهم انطباع ثابت ومتأصل بعدم وجود أي حلول من شأنها رفع المعاناة والآلام عن كاهل المواطن وفرص إيجاد حياة كريمة تضمن الديمومة والبقاء مع استمرارها كواقع ملموس يتعايش معها المواطن ويعيش في كنفها كأقل احتمال.
فإذا ما نظرنا إلى أقل المطالب وأبسطها للمواطن (كهرباء – مياه – صحة – مرتبات – تعليم ….وغيرها) لوجدنا من سابع المستحيلات توفيرها في الوقت الراهن ناهيك عن منظومة فساد عليا بحماية مسؤولين في الحكومة الشرعية تكمن مصالحها في بقاء الأوضاع كما هي عليه حالياً! وهذا بحد ذاته عقبة كبيرة يصعب تجاوزها نظراً لعمقها وتغللها في كافة مفاصل الدولة.
والحل الوحيد الذي يضمن حصول مواطني المناطق المحررة على مواردهم عودة الإدارة الذاتية وتفعيلها من جديد وضرب قرارات التحالف ومبادراته عرض الحائط كونها أتت تماشياً مع مصالح الفاسدين وإشباعاً لرغبات شبكة آل جابر وبمباركة التحالف العربي, ولم تعمل على معالجات الخدمات المهمة وتحسين سبل العيش للمواطن وتوفير أبسط حقوقه المشروعة.
لكن هذا القرار يحتاج قيادة شجاعة همها مصلحة المواطن بعيداً عن الأخذ بما يمليه عليها الغير فنحن أعلم بمصالحنا من غيرنا.
فهل تعلم القيادة مصالح شعوبها وتحس بمواجعهم وآلامهم! أم أنها بحاجة لموجات اهتزازية حتى تستفيق من غفلتها وسباتها!!