أمراض الأم الحامل.. خطر يهدد حياتها وحياة جنينها قبل الأوان.

كريترنيوز /شقائق /تقرير /خديجة الكاف
الحصبة هي مرض فيروسي شديد العدوى يسببه نوع من الفيروسات قد يؤدي إلى مضاعفات تكون خطيرة في بعض الأحيان ، ولهذا المرض نشاط دوري كل أربع سنوات. ينتقل مرض الحصبة عن طريق الجهاز التنفسي للشخص المصاب بالمرض بواسطة الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطس أو بالاتصال المباشر مع إفرازات الأنف والحلق.
العلامات والأعراض :
تبدأ أعراض الحصبة عادة بعد 10-14 يومًا من التعرض للفيروس. والطفح الجلدي البارز هو أكثر الأعراض وضوحًا ،وعادة ما تستمر الأعراض المبكرة لمدة تتراوح من 4 إلى 7 أيام. وتشمل :
سيلان الأنف
السعال
عيون حمراء ودمعة
بقع بيضاء صغيرة في الخدين من الداخل.
ويبدأ الطفح الجلدي بعد 7 إلى 18 يومًا من التعرض للفيروس، وعادةً ما يبدأ في الظهور على الوجه وأعلى الرقبة. وينتشر على مدار 3 أيام تقريبًا، حتى يصل في النهاية إلى اليدين والقدمين. وعادة ما يستمر لفترة تتراوح بين 5 و6 أيام قبل أن يتلاشى.
وتنجم معظم الوفيات بسبب الحصبة عن المضاعفات المرتبطة بالمرض.
ويمكن أن تشمل المضاعفات ما يلي :
العمى
التهاب الدماغ (عدوى تسبب تورم الدماغ واحتمالية تلف الدماغ)
الإسهال الوخيم والجفاف المرتبط به
التهابات الأذن
مشكلات وخيمة في التنفس، بما في ذلك الالتهاب الرئوي
إصابة الأم الحامل :
وإذا أصيبت المرأة بالحصبة أثناء الحمل، فقد يشكل ذلك خطورة على الأم ويمكن أن يؤدي إلى ولادة طفلها قبل الأوان مع انخفاض الوزن عند الولادة.
وتكون المضاعفات أكثر شيوعًا لدى الأطفال دون الخامسة والبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عامًا. فعلى الأرجح تحدث المضاعفات للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، لا سيَّما أولئك الذين ليس لديهم ما يكفي من فيتامين أ أو الذين جهازهم المناعي ضعيف بسبب فيروس العوز المناعي البشري أو أمراض أخرى. كما أن الحصبة نفسها تُضعف جهاز المناعة، ويمكن أن تجعل الجسم «ينسى» كيفية حماية نفسه من العدوى، مما يجعل الأطفال ضعفاء للغاية.
طريقة انتقال العدوى :
الحصبة تنتشر عن طريق ملامسة إفرازات الأنف أو الحلق (الصادرة أثناء السعال أو العطس) أو استنشاق الهواء الصادر عن شخص مصاب بالحصبة. ويظل الفيروس نشطًا ومُعْديًا في الهواء أو على الأسطح الملوثة به لمدة تصل إلى ساعتين، ولهذا السبب، يعد الفيروس مُعْديًا للغاية، ويمكن لشخص واحد مصاب بالحصبة أن ينقل العدوى إلى تسعة من كل 10 أشخاص من المُخالطين المقربين غير المُطعَّمين. ويمكن أن تنتقل العدوى من الشخص المصاب في فترة تتراوح من أربعة أيام قبل ظهور الطفح الجلدي عليه إلى أربعة أيام بعد ظهوره.
طرق العلاج :
-لا يوجد علاج محدد للحصبة ،ويجب أن يركز تقديم الرعاية على تخفيف الأعراض وجعل الشخص مرتاحًا والوقاية من المضاعفات.
– ويمكن أن يحل شرب كمية كافية من المياه وتناول علاجات الجفاف محل السوائل المفقودة بسبب الإسهال أو القيء، ومن المهم أيضًا اتباع نظام غذائي صحي.
– وقد يستخدم الأطباء المضادات الحيوية لعلاج الالتهاب الرئوي والتهابات الأذن والعين.
– ويجب أن يتلقى جميع الأطفال أو البالغين المصابين بالحصبة جرعتين من مكملات فيتامين أ، بفاصل زمني بينهما مدته 24 ساعة،ويؤدي ذلك إلى تصحيح مستويات فيتامين أ المنخفضة التي تحدث حتى عند الأطفال الذين يتمتعون بتغذية جيدة ، ويمكن أن يساعد في الوقاية من تلف العينين والعمى. وقد تقلل مكملات فيتامين أ أيضًا من عدد الوفيات الناجمة عن الحصبة.
طرق الوقاية من الإصابة بفيروس الحصبة :
يجب تطعيم جميع الأطفال ضد الحصبة حيث أن واللقاح آمن وفعَّال وغير مكلف ومتوفر بجميع المجمعات الصحية والمستشفيات الحكومية في جميع مديريات العاصمة عدن.
حيث يجب أن يتلقى الأطفال جرعتين من اللقاح لضمان أنهم محصنون. وتُعطى الجرعة الأولى عادةً في عمر 9 أشهر التي تنتشر فيها الحصبة، وفي عمر يتراوح من 12 إلى 15 شهرًا في البلدان الأخرى.ويجب إعطاء جرعة ثانية لاحقًا في مرحلة الطفولة، عادةً في عمر 15 – 18 شهرًا ،ويُعطى لقاح الحصبة بمفرده أو غالبًا مع لقاحات النكاف و/أو الحصبة الألمانية و/أو الجُديري المائي.
ويُستخدم لقاح الحصبة أيضًا في حالات الطوارئ لوقف انتشار الفاشيات. إن خطر فاشيات الحصبة مرتفع بشكل خاص بين اللاجئين، الذين يجب تطعيمهم في أقرب وقت ممكن.
وفائدة الحماية من الحصبة الألمانية، وهي العدوى الأكثر شيوعًا التي يمكن الوقاية منها باللقاحات والتي يمكن أن تصيب الأجنة في الرحم الأمهات.
في الحملة الطارئة والمتكاملة للتحصين ضد الحصبة صدر تقرير من منظمة الصحة العالمية في بلادنا حيث مجمل ماجاء به حول حملة التحصين ضد الحصبة :
وذلك في عام 2022، تلقى 74% من الأطفال جرعتين من لقاح الحصبة، وتلقى نحو 83% من أطفال العالم جرعة واحدة من لقاح الحصبة بحلول عيد ميلادهم الأول. ويُوصى بإعطاء جرعتين من اللقاح لضمان المناعة والوقاية من الفاشيات، إذ لا يُطوِّر جميع الأطفال مناعة من الجرعة الأولى.
ولم يحصل ما يقرب من 22 مليون رضيع على جرعة واحدة على الأقل من لقاح الحصبة من خلال التمنيع الروتيني في عام2022م.
وانطلقت حملة التطعيم المتكاملة والتي ستستمر لمدة ستة أيام صباح يوم السبت الموافق 23 سبتمبر 2023م، وستستهدف 1,267,082 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهراً في 121 مديرية في 13 محافظة.
ويبرز دمج لقاحات الحصبة والحصبة الألمانية ومكملات فيتامين “أ” مع لقاحات فيروس كورونا في هذه الحملة نهجاً شاملاً للصحة العامة. ومن خلال معالجة العديد من الأمراض في نفس الوقت، تهدف الحملة إلى زيادة تأثيره والمساهمة في الصحة العامة في بلادنا .
حقائق أساسية :
الحصبة مرض شديد العدوى وخطير ينتقل عن طريق الهواء، وينتج عن فيروس يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة والوفاة.
أدى التطعيم ضد الحصبة إلى تجنب 56 مليون وفاة بين عامي 2000 و2021.
على الرغم من توافر لقاح آمن وفعَّال من حيث التكلفة، كان هناك ما يقدر بنحو 128,000 وفاة ناجمة عن الحصبة على مستوى العالم في عام 2021، معظمها بين الأطفال دون الخامسة غير المُطعَّمين أو الذين لم يتم تطعيمهم بقدر كافٍ.
في عام 2022، تلقى نحو 83% من أطفال العالم جرعة واحدة من لقاح الحصبة بحلول عيد ميلادهم الأول من خلال الخدمات الصحية الروتينية – وهو أدنى مستوى منذ عام 2008.