تقارير وحوارات

استهداف المشوشي .. محاولة يائسة لإرباك المشهد الأمني في الجنوب 

كريترنيوز /تقرير/ خاص

 

في توقيتٍ لافتٍ ومثير للتساؤلات، تتصاعد حملات إعلامية ممنهجة تستهدف القائد نبيل المشوشي، أركان حرب ألوية الدعم والإسناد، في سياق يبدو أبعد من مجرد نقد أو تداول معلومات، ليعكس مسارا منظما يسعى إلى إرباك المشهد الأمني في الجنوب، وضرب ركائزه القيادية في لحظة تشهد فيها الجبهة الداخلية حالة من التماسك النسبي والتقدم الميداني في مواجهة الإرهاب.

 

 

خطاب تضليلي:

 

كما أن هذه الحملات، التي تتكئ على خطاب تضليلي وتوظيف مكثف للشائعات، تأتي بحسب مراقبين كجزء من أدوات حرب غير تقليدية، تُستخدم فيها المنصات الإعلامية كوسيلة موازية للعمل الميداني، بهدف تقويض الثقة الشعبية بالقيادات الأمنية، وإضعاف الروح المعنوية للقوات التي تقف في خطوط المواجهة الأولى مع الجماعات المتطرفة.

 

 

 

إنجاز أمني فريد:

 

 

 

لا يمكن قراءة هذا التصعيد بمعزل عن النجاحات التي حققتها القوات الجنوبية خلال الفترة الماضية، حيث لعب القائد نبيل المشوشي دورًا بارزًا في إدارة وقيادة عمليات نوعية استهدفت بؤر الإرهاب، وأسفرت عن تفكيك خلايا متطرفة وإحباط مخططات كانت تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار. هذه النجاحات، بطبيعتها، تضع أصحابها في مرمى الاستهداف، خاصة من قبل الأطراف التي تضررت مصالحها بفعل تلك الضربات.

 

 

 

تزامن الاغتيالات والتصعيد الإعلامي:

 

 

يتزامن التصعيد الإعلامي مع تزايد وتيرة العمليات الإرهابية التي استهدفت أفرادًا من القوات الجنوبية، لا سيما منتسبي اللواء الثالث دعم وإسناد، الذين قدموا تضحيات كبيرة في مواجهة التنظيمات المتطرفة. هذا التزامن، وفق قراءة تحليلية، يعكس وجود تقاطع واضح بين خطاب التحريض الإعلامي والنشاط الإرهابي على الأرض، بما يشير إلى محاولة خلق حالة من الإرباك الشامل، أمنيًا ومعنويا.

 

 

 

خلط الأوراق:

 

كما تسعى هذه الحملات إلى خلط الأوراق أمام الرأي العام، عبر طرح روايات متناقضة وإلقاء اتهامات جزافية، في محاولة لصرف الأنظار عن الفاعلين الحقيقيين لعمليات الاغتيال والتفجير، والتأثير على مسار التحقيقات الجارية غير أن هذه الأساليب، التي باتت مكشوفة، لم تعد تجد صدى واسعًا لدى الشارع الجنوبي الذي راكم تجربة طويلة في التعامل مع حملات التضليل.

 

 

رغم الاستهداف.. التفاف شعبي:

 

وعلى العكس من الأهداف المرجوة، يبدو أن هذه الحملات أسهمت في تعزيز حالة الالتفاف الشعبي حول القيادات الأمنية، وفي مقدمتها القائد نبيل المشوشي، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز رموز المواجهة مع الإرهاب، وقائد ميداني ارتبط اسمه بعمليات نوعية وبحضور فعلي في ساحات المواجهة، لا في البيانات والخطابات.

 

 

 

إرباك المشهد في الجنوب:

 

 

أن استهداف المشوشي اليوم لا يُفهم إلا في إطار معركة أوسع، تتداخل فيها الأبعاد الأمنية والإعلامية والسياسية، حيث تسعى أطراف معادية إلى إرباك المشهد الجنوبي وإعاقة مسار استعادة الاستقرار، عبر استهداف أدواته الفاعلة وقياداته المؤثرة. غير أن الوقائع على الأرض، مدعومة بوعي شعبي متزايد، تؤكد أن هذه المحاولات ستظل عاجزة عن تحقيق أهدافها.

 

 

حروب متعددة الأشكال والاصناف:

 

 

إن المعركة التي يخوضها الجنوب لم تعد تقتصر على المواجهة الميدانية مع الجماعات الإرهابية، بل تمتد إلى فضاء الإعلام، حيث تُدار حرب تستهدف الوعي والثقة والاصطفاف الداخلي. وفي هذه المعركة المركبة، يظل تماسك الجبهة الداخلية، واستمرار الثقة بالقيادات الأمنية، عاملًا حاسمًا في إفشال كل محاولات الإرباك والتشويه، والمضي قدما نحو ترسيخ الأمن والاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى