سيأتي الخلف بعد السلف وتدفع الفاتورة العربية.

كتب : سالم حسين الربيـزي
واشنطن تبتهج بالزخم الكبير احتفالا بفوز ترامب مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة التي حظيت بشعبية كبيرة بالنسبة للشعب الامريكي دون غيره.
فابشروا بمصيبة الخلف الذي سيعوض الخسارة التي رافقت سياسة شـر السلف بالتعمد الذي افقد أمريكا سمعتها ومكانتها الدولية حيث سيبدأ بإعادة المليارات من الدولارات التي خسرتها أمريكا نتيجة دعمها لأوكرانيا وتكلفة القذائف الصاروخية التي هدمت قطاع غـزة وحطمت كل الآمال الموجودة في الإنسانيّة، هكذا يتم تبادل الأدوار سيظل على مدى الأزمان بتنفيذ سيناريو الشد والجذب والهدم بين الخَلف والسلف فكلاهما يصنعون الأزمات السياسية في العالم لأجل تتم الجبايات بشكل مهذب أمام الشعوب وبعد اقتراب نهاية فترته الرئاسية يا رايح أكثر بالفضائح.
فيا ترى من سيكون يدفع النصيب الأكبر لأجل يحصل على عصا الهيمنة والإخضاع للحريات والحقوق المجاورة وغير مجاورة من نفس العقيدة، من الطبيعي عند طلوعه في البداية يملأ العالم وعوداً كوعد عرقوب حتى الربع الأخير من ولايته ويّكب غضبه ويترك قمامة ملفاته ممتلئة بالحقد والكراهية ولكن هذه المرة ستكون الكراهية مستدامة وأبدية إن وجدت الغيرة عند العرب.
إن العرب تعودوا على تبادل الأدوار الأمريكية وهم يعلمون الحقيقة التي تحاك ضدهم ، ولكن لم يفصحون عن مفاهيمهم بشفافية على الأقل لفت انتباه بمعنى لاتعتبرونا غافلين أو جهلة عن سعيكم وحقدكم علينا ،وإلا فاتعظوا يا العرب من الماضي ولا تكرروا لعل وعسى الذي يذكرني بمعاناة المريض الذي فشل علاجه بالعقاقير الطبية فيلجأ إلى علاج الطب البديل الكي والأعشاب الطبيعية دون إدراك خطورتها فهذا هو حال حكام الأمة العربية.
لقد أتى تصنيف جماعة الحوثي بالمنظمة الإرهابية بشكل مؤقت في الوقت بدل الضائع على منتهى رئاسة جون بايـدن الذي سيغادر منصة الحكم خلال هذا العام وسيترك رفع التصنيف الإرهابي عن الحوثي لرئيس الخلف الذي سيأتي حاملا الإيقونة التجارية بقناع الهيمنة فيجب علينا أن لاننسى بما ترك السلف من مخلفات ليس لها معالج بعد تعفنها جراحا دامية تجاوزت كل الأعراف الإنسانيّة والمعاهدات والاتفاقيات والقرارات الدولية، فماذا ترك بايـدن للحديث عنه فاعتقد إذا قلنا فيضان قليل من البؤر الملوثة ببصماته الكاهلة الذي أظهرت العنصرية مبدأ وسلوكا يعتنقها بـود الشيخوخة تاركاً خلفه اسوأ تاريخ عرفه كوكب الأرض الذي سيبقى أثـرها الأبدي يخفق نبض قلوبنا بالحزن الذي لا يشفى جراحه مما تركه من أعمال إجرامية تحمل الخزي والعار في قطاع غـزة التي حولها إلى ركام فوق اجساد الأطفال والنساء تحت الانقاض وتفحم أشلائهم بالقصف الجوي والبحري بحاملات الطائرات الأمريكية التي دمرت الأحياء السكنية على رؤوسهم الشامخة التي رفضت التهجير القسري وفضلت الموت بشرف وكرامة بكل اعتزاز التي كانت أقوى من صواريخ التوماهوك الموجهة عبر شبكة الأقمار الصناعية الذي يبقى أثرها في ذاكرة كل عربي وأحرار من العالم حتى قيام الساعة.