مقالات وآراء

جاه الشيخ صالح محسن اليزيدي ينهي الثأر ويحقن الدماء ويعتق الرقاب

عدن/ خاص

تاريخ يكتب بحروف من ذهب … وهذا هو جاه الرجال حين يكون الجاه لإطفاء نار الفتن وحقن الدماء.

تسع سنوات كاملة مرت على قضية ثأرٍ مؤلمة بين الترابية والبصيلة، تسع سنوات من الدم والجراح والمعاناة والخصومة، سقط خلالها الضحايا، وتعقدت بسببها القضايا، ودخلت فيها الأسر والقبائل في دوامة طويلة كان من الصعب على الكثيرين تصور نهايتها.

لكن هناك رجال لا يعرفون المستحيل، ورجال إذا حضروا حضرت معهم الحكمة، وإذا سعوا كان همهم الأول جمع الكلمة، وإطفاء نار الفتنة، وإعادة الحياة إلى القلوب التي أرهقتها سنوات الخصومة.

هذا هو الشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيدي…
رجلٌ لم يجعل من مكانته وجاهه وجاهًا للمباهاة، بل جعلهما في خدمة الناس، وفي الإصلاح بين القبائل، وفي السعي لحقن الدماء، وفي الطرق الصعبة التي يتراجع عنها الكثيرون.

لقد كانت قضية الترابية والبصيلة واحدة من القضايا الشائكة والمعقدة، ولم يكن الوصول إلى حلها مجرد اجتماع أو توقيع وثيقة، بل جاء بعد مساعٍ طويلة، واجتماعات متواصلة، وتنقلات، وجهود كبيرة، وحوارات شاقة، وصبرٍ طويل من لجان الإصلاح وكل الرجال الذين حملوا هم إنهاء هذه القضية.

وكان للشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيدي، رئيس اللجنة الاستشارية لشؤون معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، دورٌ بارزٌ ومحوري في هذه المساعي، حتى وصلت القضية إلى لحظة تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة أبناء الصبيحة.

وأعظم ما في هذا الصلح، وأكبر شاهد على مكانة الشيخ صالح اليزيدي، أن أولياء دم المجني عليه علي عبده محمد عمر أعلنوا عتق رقبة الجاني فياض زين محمد عبدالله احترامًا للجاه وتقديرًا للشيخ صالح محسن اليزيدي، وللرجال الذين سعوا معه في إصلاح ذات البين.
وهنا تتوقف الكلمات قليلًا…
لأن عتق الرقاب لا يأتي بالكلام، ولا تُنال هذه المكانة بالمناصب، وإنما تصنعها المواقف الصادقة، والثقة التي يضعها الناس في الرجل، والتاريخ الطويل من العمل في إصلاح ذات البين.

إنها ليست مجرد وساطة، وليست مجرد لجنة، بل هي ثمرة جهود جبارة استمرت لأشهر طويلة، وعمل دؤوب من أجل أن تنتهي قضية أرهقت الجميع، وأن يعود أبناء المنطقة إلى لغة الأخوة بدل لغة الثأر.

وقد أثبت الشيخ صالح اليزيدي مرة أخرى أن الرجل الحقيقي هو من يكون حاضرًا حين يصعب الحضور، ومن يدخل إلى القضايا المعقدة لا بحثًا عن الشهرة، وإنما بحثًا عن الحل، ومن يحمل هم المجتمع فوق همومه الشخصية.
تسع سنوات من الثأر… انتهت بالصلح.
تسع سنوات من الخصومة… انتهت بالعفو.
تسع سنوات من الجراح… انتهت بفتح صفحة جديدة.
وهذا بحد ذاته إنجاز لا يمكن اختزاله في كلمات.

فالتحية والتقدير للشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيدي على مساعيه الجبارة وجهوده الكبيرة في معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية، والتحية لكل الرجال الذين وقفوا معه وساهموا في الوصول إلى هذا الصلح التاريخي، وفي مقدمتهم لجان الثأر والإصلاح والمشايخ والأعيان وكل من حمل هم إنهاء هذه القضية.

لقد أثبتت هذه القضية أن الجاه الحقيقي ليس في كثرة من يقفون خلف الرجل، بل في عدد القلوب التي يستطيع أن يجمعها، والدماء التي يستطيع أن يحقنها، والخصومات التي يستطيع أن ينهيها.
وهذا هو جاه الشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيدي…

جاهٌ يُعتق به إنسان من الموت،
وجاهٌ يجمع قبيلتين بعد سنوات من الخصومة،
وجاهٌ يُسخَّر لإصلاح ذات البين،
وجاهٌ يُكتب بماء الذهب في سجل الرجال والمواقف.

سلامٌ على كل يدٍ امتدت للصلح،
وسلامٌ على كل قلبٍ اختار العفو،
وسلامٌ على الرجال الذين يجعلون من مكانتهم جسورًا للسلام لا أبوابًا للمصالح.

فالرجال مواقف… والتاريخ لا ينسى من أطفأ فتنة، وحقن دمًا، وأعاد للأخوة مكانها.
#الشيخ_صالح_محسن_اليزيدي
#إصلاح_ذات_البين
#حقن_الدماء
#الترابية_والبصيلة
#الصبيحة
#عتق_رقبة
#الصلح_خير

زر الذهاب إلى الأعلى