موضوع بعيد عن السياسة والحرب.. لكن إلى متى يستمر هذا التقاعس؟

كتب: الصحفي محمد خالد
ظاهرة تتوسع يومًا بعد يوم أمام مرأى ومسمع السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، دون أن نرى حلًا واضحًا أو تدخلًا جادًا، وكأن الأمر لا يعني أحدًا!
في السابق كنا نشكو من تجمع بعض اللاجئين الأفارقة واتخاذ الجزيرة الممتدة من جولة القاهرة حتى جولة الغزل والنسيج «ضمران» مكانًا للنوم والمعيشة، وسبق أن شهدت المنطقة حملات أمنية، لكنها لم تُنهِ المشكلة بشكل مستدام، ولا يزال السؤال قائمًا: لماذا تفشل المعالجات؟ ومن المسؤول عن استمرارها؟
واليوم تتكرر المشاهد نفسها مع عدد من النازحين من أبناء الحديدة، رجالًا ونساءً، يفترشون الجزيرة وينامون فيها، وتظهر أحيانًا أوضاع ومشاهد لا تليق بالشارع العام ولا بالمظهر الحضري للمدينة.
والسؤال هنا للسلطة المحلية والأمن والجهات المعنية بالنازحين: إلى متى سيبقى هذا الوضع دون معالجة؟
هل أصبح من الطبيعي أن تتحول الجزر والطرقات العامة إلى أماكن للنوم والمعيشة؟ وأين دور الجهات المختصة؟ ولماذا لا توجد معالجة واضحة تحفظ كرامة النازحين، وفي الوقت نفسه تحفظ النظام والمظهر العام للمدينة؟
نحن لا نطالب بالتعامل القاسي مع النازحين، ولا نحملهم وحدهم مسؤولية ظروفهم، بل نطالب الجهات المسؤولة بأن تقوم بواجبها وتضع حلًا إنسانيًا وأمنيًا وتنظيميًا واضحًا.
أما استمرار الصمت، والاكتفاء بحملات مؤقتة ثم عودة الظاهرة من جديد، فهو ليس حلًا.
المواطن من حقه أن يسأل: أين المسؤول؟ ومن سيضع حدًا لهذه الفوضى؟ وإلى متى ستظل هذه الجزيرة بلا معالجة حقيقية؟