رمضان يا أهل الخير..
كتب: لطفي الداحمة
قال الله تعالى: {وَأَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ” (10)
صدق الله العظيم ..
مع قرب حلول شهر رمضان المبارك شهر الخيرات والبركات، تزداد معه حاجة الناس في العاصمة عدن، وهناك من فاعلي الخير المقتدرين من يستطيع تقديم يد العون بالمساعدات المالية والغذائية، لرسم البسمة والفرحة على كل بيت من الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام، لان الحياة أصبحت صعبة والأسعار في تزايد مستمر، ويعملون بالخفاء ودون ضجيج بعيداً عن الشعارات ورفع الأصوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. نسأل الله أن يبارك لهم في أموالهم وأولادهم وان يجزيهم خير الجزاء ..
ما يستوقفني هنا في مديرية صيرة ما تراه من عبث وفوضى وعشوائية ابتداء من السلطة المحلية الراعي الرسمي والمسئول التنفيذي الأول واللجان المجتمعية، المنظمات، الجمعيات، حدث ولا حرج جميعهم يقومون بالأعمال الإنسانية بتوزيع السلل الغذائية للأسر المحتاجة، ولكن على طريقة الدعاية والإعلان (شوفونا) لغرض تحسين صورة الإنتماء السياسي، للأسف كل فريق منهم مشكل لجنة واستمارة بيانات والنزول ميدانيا إلى الأحياء بتسجيل الأسماء ..
لدرجة أصبحوا يستهدفون الأسرة الواحدة أكثر من مرة، وتبقى أسر كثيرة عفيفة بأمس الحاجه معوزه جدا لا تلقى حتى لقمة العيش والمساعدات، ولا يلتفت لها أحد، هذا ما يحز في القلب عندما ترى شعبك المطحون والمغلوب على أمره يتضور جوعا وهناك بمن ولاهم مسؤولية الإدارة والتخطيط والتنظيم في المديرية لا يحرك ساكنا ..
اتقوا الله في أنفسكم واتقوا الله في هذه الأمة، ووحدوا صفوفكم بشتى المجالات لخدمة المواطنين، ووحدوا كشوفات أسمائكم خاصة بالأعمال الإنسانية والخدماتية، لإيصال المساعدات لأكبر شريحة محتاجة بعيداً عن المصلحة والمنفعة الشخصية ..
نوجه الشكر والتقدير لإنتقالي صيرة المتمثل برئيس القيادة العقيد محمد حسين جارالله ونائبه المهندس واثق برو، الذين حاولوا مراراً وتكراراً توحيد العمل الإنساني ولكنه قوبل بالرفض ولا حياة لمن تنادي ..
والله من وراء القصد