هل هي صراحة أم وقاحة؟

خاطرة : أمل نجيب المشولي
تلك الكلمات التي يطلقها البعض في وجوه أشخاص تميزوا بالكتمان بدلاً عن الرد.
فيما البعض منهم يُخرجُ كلماتهِ كرصاصة قاتلة تهوي بمن يسمعها فيسقط أرضا من شدة قسوتها.
بينما الآخر لا يهمه أين ستقع تلك الكلمات وما التي ستخلفه من دمار.
فقط يطلقها بِمُدَون الصراحة، ويمضي دون عدم مبالاة.
لا يعلم بأن صراحته قد تجرح أو تقتل .
وقد تكون تلك الكلمات التي يتفوه بها وقاحة بدلاً من الصراحة.
فالبعض لا يهمه ما إذا كانت كلماته تتمحور في قلب أحدهم كخنجرٍ ينغرس في أعماق قلبه فيبقى يتألم وينزف منه طوال عمره.
فلا ينساها ولا يستطيع التجاوز عنها بسهولة،
فيما البعض منهم تسمع منه كلام يتبخر بسرعة من ذاكرتك وينحذف لغرابته وقلة فهمه، وهناك كلام من روعته ولذة شعورك بسماعه تضيفه إلى مجلد ذكرياتك الجميلة، بعض الكلمات حين تسمعها تشعر بسعادة تحلق فيك بين أرجاء الغيوم.
وبعض الكلمات تميت فيك ألف شعور وتدع روحك تسقط سهواً.
حصن لسانك من بعض الكلمات السامة التي تتفوه بها دون مراعاة شعور من حولك، ترفق بكلماتك ودعها تخرج كبلسم يطيب به الجروح وتُجبر به الخواطر.
تفوه بما تحب أن تسمعه أنت من الآخرين.
فسلام على طيب القول من يزرع في قلبك الورد بطيب كلامه.
وفي النهاية الكلمة الطيبة صدقة.