معارض السيارات تهدد ثروة الملح في المملاح.. كارثة بيئية تستدعي تحركاً عاجلاً..!

كريترنيوز /تقرير / محمود انيس
تتواجد في منطقة المملاح على خط الهناجر المنطقة الرابطة بين العريش خورمكسر والشيخ عثمان سلسلة من معارض السيارات الممتدة من تقاطع سوق القات الواقع بالمملاح حتى جولة سوزوكي وهي سلسلة طويلة من معارض بيع وشراء السيارات.
حيث سببت تلك المعارض الكثير من العقبات والمشاكل أبرزها القمامة والمياه التي يتم بها غسل السيارات،حيث أن معارض السيارات لا تتواجد فيها مغاسل أو قنوات لتصريف المياه،وكل تلك أصبحت ضررا كبيرا يهدد المملاح وهي منطقة اقتصادية خاصة بمراحل تكوين الملح. فالمياه الوسخة والملوثة ومياه الصرف الصحي الخاصة بدورات المياه تصب في أحواض المملاح الواقعة خلف هذه المعارض دون مراعاة لحياة الناس أو مراعاة الثروة المتمثل أماكن الملح.
فمايحدث هناك للأسف كارثة بما تعنيه الكلمة فبسبب ما يحدث يجعل الملح الذي يستخدم لمادة أساسية في حياتنا غير قابل للاستخدام نظرا لما يعبث به في أحواض المياه الخاصة بها.
فالبرغم من أن السلطات المحلية في خورمكسر وشرطة العريش قبل سنوات قامت بتنفيذ حملة على المعارض بسبب هذه المشكلة إلا أنه لم يتم حلها بشكل جدري ، واكتفوا فقط بإغلاق مواسير المياه الموجودة بأحواض المملاح لفترة مؤقتة ، وتم بعد ذلك إعادة فتحها من جديد بسبب عدم متابعة الأمر باستمرار من قبل الجهات نفسها التي قامت بالنزول السابق.
فهذه المشكلة تحتاج حلا جذريا وإجراءات حاسمة وصارمة وعقوبات توقف هذا الاستهتار بأرواح الناس وبالثروة الاقتصادية المتمثلة في الملح.
يقول الأخ حسين الأهدل: خلال السنوات القليلة الماضية انتشرت المعارض بشكل كبير جدا بالمنطقة. ومع كثر انتشار هذه المعارض وقيامها بصب مخلفات الصرف الصحي في أحواض المملاح بالإضافة لصب مياه غسل السيارات والتي بدأت تظهر فيها الحشرات الطائرة مثل انتشار البعوض والذباب.
ونطالب المعنيين والجهات المختصة القيام بواجبها بأسرع وقت.
فيما تحدث الأستاذ محمد أمين أحد سكان العاصمة عدن والذي قال : مايحدث من أضرار وتضرر لأحواض مياه المملاح من قبل استهتار ملاك معارض السيارات أمر لابد من الوقوف عليه ، وإنهاء هذا الاستهتار. حيث أن عملية صب مخلفات الصرف الصحي الخاصة بدورات المياه التابعة لمعارض السيارات بالإضافة لمياه غسل السيارات مسألة خطيرة يتوجب الإسراع في حلها ومعالجتها لأسباب عدة ومختلفة. ولعل هذه الأسباب هي الإضرار بصحة الناس والمستهلكين للملح في العاصمة عدن وغيرها من المدن.كما أنها أيضاً تضر بالثروة الوطنية مثل المملاح، والذي يعتبر صرحا اقتصاديا رغم الإهمال الذي يتعرض له. ومايحدث الآن ناتج انتشار معارض السيارات وهو الذي زاد من الأزمة والمشكلة. وعلى السلطات المحلية بالمديرية والعاصمة عدن ومكتب الأشغال العامة والصحة وفي مقدمتهم المؤسسة الاقتصادية المسوؤلة على قطاع المملاح بالتحرك والقيام بواجبها ضد ما يحدث دون تهاون ووضع قيود وشروط حفاظاً على هذه الثروة الوطنية الجنوبية.
ختاماً ..
منطقة المملاح منطقة اقتصادية وتجارية تعود بالفائدة على الدولة، إلا أن التقاعس والإهمال الحكومي شجّع أصحاب المعارض على التطاول على الحق العام، ولهذا على المؤسسة الاقتصادية في العاصمة عدن القيام بواجبها تجاه مايحدث في منطقة المملاح وماحولها من عبث وغيره.