
هكذا أصبح الوضع في بلادنا من السيئ إلى الأسوأ يوماً بعد يوم ولا نعلم متى سيكون وضعنا في أحسن الأحوال التي كنا نحلم بها ولا نعلم أننا سنصل إلى مانحن عليه الآن وتحت صمت منا الشعب الذي كان لايصبر على أي شيء تعمله الحكومة أو الرئاسة .
لكن اليوم نحن محتاجون إلى ثورة ضد الشعب نفسه الذي يعين السلطة على ظلمها وهو ساكت على كل مايجري فيه من غلاء الأسعار وغياب الخدمات البسيطة التي هي من أهم الأشياء في حياتهم اليومية ،بل مازال الشعب يقف في صف من يقوم في حرمانهم من كل حقوقهم المشروعة .
متى سيصبح الشعب يفهم أنه ظلم نفسه بنفسه وليس الحكومة والمسؤولين بل كل ما نعاني منه اليوم من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية وغيرها من الخدمات وهو واجب على الحكومة تقديمها له حتى يعيش في رخاء وأمن واستقرار كأي شعب في الدول الأخرى .
رغم إنهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية والحكومة لم تعمل أي معالجات من أجل توقيف هذا الانهيار الحاصل في البلاد وكذلك انقطاع المرتبات الذي يعتبر الدخل الوحيد الذي يعيل كثير من الأسر لمن هم في القطاع الحكومي وكل هذا يحدث والشعب لم يطالب بحقوقه المسلوبة من قبل الحكومات المتعاقبة .
لابد أن تقوم ثورة ضد الشعب نفسه أولاً لكي يصحوا مماهو فيه الآن من سكوته عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد كارتفاع الأسعار وغياب الغاز المنزلي والكهرباء والمياه والصحة التي تعتبر من أهم ما يحتاج إليه المواطن لكي يعيش في وضع لابأس فيه .
متى سيأتي اليوم الذي يبدأ الشعب يوحِّد صفوفه ويقف أمام المتلاعبين في قوت أولادهم الذين أصبحوا يعانون من سوء التغذية بل يموت البعض منهم جوعآ بسبب عدم قدرتهم توفير المواد الغذائية لكي يسدون به رمق جوعهم حتى يبقون على قيد الحياة وكل هذا يحصل بسبب سكوتهم على معاناتهم المعيشية من قبل الجهات المعنية في البلاد.