ما بعد الحرب، كما اختصرها غاندي .. !

كتب : شهاب الحامد
يُعرف عن الزعيم غاندي أنه لايحب الظهور في الإعلام أو المؤتمرات الصحفية ، وبعد إلحاح ولوك من أحدهم استجاب لكن بشرط أن يجيب على سؤال واحد فقط.
فكروا كيف يتفقوا على سؤال واحد يجعل غاندي يتحدث لساعات.
المهم قالوا له بكره الصبح موعدنا بانجمع لك الصحفيين وباننتدب واحد للسؤال نيابة عن الجمع .. لملم غاندي شعاطيره وابّش لاقدا الجماعة ودخل والقاعة تزبط زبيط.
جلس على الأرض واستأذنوه نبدأ ياحضرة ؟
قال : على ما اتفقنا عليه نعم نبدأ.
نهض أشهر إعلامي في البلاد ذيك الأيام وقال لقد اتفقنا على أن نسألك سؤالا واحدا ونتمى أن تكون إجابتك محل رضا واهتمام الجميع.
قال غاندي في نفسه ، (ذا عاده حاذق) ..اليوم ياخي اقطب.
قال الصحفي سم طال عمرك .. السؤال ياطويل والسلامة هو : مالذي تنتظره بعد الحرب .. ؟
قال غاندي : السلام .
وشل عمره وخرج وخلاهم كل واحد يلوم الثاني ، هذا يقول أنا قد قلت لكم هذا السؤال ماشي منه ، وذاك يقول غاندي أوجز وأصاب ، إلا واحد اسمه فتحي جالس وسط القاعة ويضحك يضحك من قلبه على بعض المحشرين.
هكذا هم أصحابنا طوال ثمان سنوات يتدمرون من الحرب وعندما تلوح فرص السلام يلقوا باللائمة على من جنبهم الحرب وسعى للسلام .
القصد إن كل حرب يتبعها سلام ولا شيء غير السلام أو كما اختصرها وبعمق الزعيم غاندي وكانت إجابته شافية وضافية للجميع لأن السلام ليس مجرد كلمة ولكنها قيم إنسانية وأخلاقية يطول شرحها.