الضالع.. جحيم الغزاة ومحرقة مليشيات إيران

كتب: منصور البيجر الكازمي
الضالع عصيّة، عصيّة على كل من سوّلت له نفسه أن يدنّس ترابها الطاهر.
فليعلم كل معتدٍ، وليدرك كل واهم، أن من مدّ يده على أرض الضالع، فعليه أن يحمل كفنه بيده، ويودّع الحياة.
فلتحلم مليشيات الحوثي الإرهابية، أذناب إيران، كما تشاء؛ فالضالع بالنسبة لها ليست أرضًا تطؤها الأقدام، بل هي مقبرة الغزاة. إنها جحيم لا يخمد، ونار لا تنطفئ، تحرق كل من تجرأ على استهداف أرض الجنوب العربي.
فأبلغوا مليشيات الحوثي أن الضالع الجنوبية هي السم الزعاف في نحور أعداء الجنوب. هنا يقف رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وهنا القوات المسلحة الجنوبية، حماة العقيدة والأرض والعِرض، وأسود الميدان الذين لا يعرفون التراجع.
إن أبطالنا المرابطين في جبهات الضالع يسطرون اليوم أروع ملاحم البطولة والفداء. لقد كبدوا العدو الحوثي خسائر فادحة وموجعة في العدة والعتاد والأرواح؛ فآليات محترقة، وأوكار دُكّت فوق رؤوسهم، وجثث هامدة تتناثر في الشعاب، وفلول مذعورة تجر أذيال الهزيمة والعار.
الضالع تقاتل بعقيدة راسخة، والجنوب يدافع عن وجوده ومصيره. لن تمر المليشيات، ولن تنال من شموخ هذه الأرض الصامدة. فالضالع صخرة صماء تتكسر عليها أوهام الغزاة وأحلامهم المريضة.
إننا نقسم بالله العظيم أننا على العهد باقون، وللثغور حافظون، وللعدو بالمرصاد. ستظل بنادقنا موجهة إلى صدور الغزاة، وأصابعنا على الزناد حتى تطهير آخر شبر من أرض الجنوب.
ونقولها بصوت الرجال، وبعزيمة لا تلين: من تجرأ على استهداف الضالع أو أرض الجنوب، فهو خاسر قبل أن يبدأ. سيدفع الثمن مقدمًا دمًا وندمًا، ولن يجد إلا الموت الزؤام ينتظره في كل شِعبٍ ووادٍ.
الضالع خط أحمر، والجنوب مقدس، ومن تجاوز حدوده فمصيره تحت أقدام الأبطال، وفي قبور الغزاة. هذا تحذير أخير، ومن أنذر فقد أعذر.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والعزة والشموخ للجنوب، والنصر حليف الرجال الأوفياء.
الله أكبر، والموت للغزاة، والنصر للجنوب.