القرآن يحدد التعامل بين الزوجين.

كتب : إيمان علي حسين
تحدثت الآيات الكريمة في كتاب الله عز وجل عن العلاقة الزوجية ومدى قدسيتها للطرفين الزوج والزوجة ، حيث حثت على معرفة كل من حقوق كل طرف تجاه الآخر وواجبات كل منهم تجاه الآخر في قوله تعالى ” فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ” بتلك الأية الكريمة حافظ للزوج الاختيار وأيضاً كرامة الزوجة أي كانت زوجة أو طليقة للزوج ، فاساس المعاملة الزوجية قد حددها ولخصها الله عز وجل في آية من آياته الكريمة وجعلنا بينكم مودة ورحمة وأخص الله عز وجل المودة ، حيث العاطفة والمشاعر الطيبة التي تجمع بين الطرفين وأخص أيضا الرحمة، حيث الحنان والأمان والظهر والسند في الحياة للمرأة التي يوفرها لها الزوج ، فهي قد أتت من بيت أهلها معززة مكرمة إلى بيت زوجها حتى تعيش مع الزوج بمبدأ الرحمة والاحتواء وسد الاحتياجات الطبيعية لكل من الطرفين بعلاقة وثيقة وطيدة مقدسة من الله عز وجل وهي العلاقة الزوجية ولكن ما يحدث اليوم من كثرة انفصال وفراق وطلاق بين الأزواج مما يؤدي إلى انتهاء هذه العلاقة الزوجية المقدسة لابد لها من وقفة جادة لمعرفة ما هي الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى عدم اكتمال الحياة بين طرفي العلاقة المقدسة وجب معالجتها نفسياً ومعنوياً ، حيث حدد الله عز وجل هذه المشكلة أيضاً في آية من آيات الله العزيز فى قوله “حكم من أهلها وحكم من أهله ” حيث مكانة هذه العلاقة الزوجية وقدسيتها عند الله عز وجل فقرآننا الكريم قد عظم هذه العلاقة حتى إذا تعترضها مشكلة قد تؤدي إلى فقد قدسية هذه العلاقه فقد حكم القرآن ووضع لها حداً في حضور أحد الحكماء من أهل الطرفين حتى يحكم بينهما ، ويتم وضع حد وحل يساعد على استمرار العلاقة هذه في حالة وجود النية في حل المشكلة ، وعدم فقد قدسيتها أما في حالة عدم وجود حل و فشل الحكمين في لم الشمل وصمم الطرفان أو أحدهما على الانفصال والفراق ، وفقد قدسية هذه العلاقة فقد حددها الله عز وجل أيضاً في القرآن الكريم حيث قال في الآية الكريمة ” إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان “. وقال أيضاً ” فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ” وعند تحقيق هذا الانفصال على أرض الواقع بالطلاق ، فنتذكر أن الله عز وجل أيضاً حدد هذا الانفصال بطريقة تعامل آدمية خاصة بين الطرفين حيث قال في الآية الكريمة ” ولا تنسوا الفضل بينكم ” حيث أمرنا الله عز وجل بعدم نسيان العشرة والأوقات الطيبة اللطيفة التي كانت تمر بين الزوجين أثناء قيام هذه العلاقة المقدسة.
فتذكر أيها الطرفان أصحاب هذه العلاقة أنه قد يكون هناك أمر لطيف أو شيئ محبا لكم في بعض الأوقات فلا تنسوا المودة والرحمة الذي قال عليها الله عز وجل ، والتي أقيمت بها هذه العلاقة الوثيقة فحزنت كثيرا لما يحدث اليوم في أمور انفصال الزوجين في كل منهما ينسى العشرة والمودة كما ينسى كل منهما ما فعله الطرف من أجل الآخر كي يعيش سعيدا ، ووعوده تجاه الآخر أنه يوفر له احتياجاته الطبيعية تحت شرع الله عز وجل ونسيا أن الزواج كان قائما على كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، هذا الكتاب الذي حدد العلاقة من أولها حتى آخرها وسنة النبي الكريم ، حيث قال في حديث نبوي ” خيركم خيركم لأهله ” أي أهل بيته وتوجد أحاديث أخرى فى سنة رسول الله صل الله عليه وسلم تحث الزوجين على إقامة الزواج بينهما تحت شرع الله ، حيث يحدد حقوق وواجبات كل منهما تجاه الآخر فهذه العلاقة لم تكن تقضيه وقت وتعارف حيث إذا لم يتم القبول يحكم أحدهم بانتهاء العلاقة بكلمة حيث من شروط الزواج الأولى القبول والموافقة من الطرفين فلماذا ننسى هذه الشروط؟ وننسى ما قاله الله عز وجل في خصوص هذه العلاقة وتكملتها بشكل صحيح تحت كينونة شرعية وهي كتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم ، فأصبح الطرفان يعيب بعضهما البعض ويجتهدان في ظهور عيوبهما أمام الآخرين حتى تصل للأعراض فهذا لا يرضي الله لشرعية وقدسية هذه العلاقة فقد حددها الله منذ بدايتها حتى نهايتها ، وفقد قدسيتها بأبغض الحلال عند الله وهو الطلاق وتذكروا قول الله دائماً بأنكم تنهجون منهاج شرع الله الذي يحدد العلاقات بينكم ، حيث الدين المعاملة والاحترام واجب، وأخيرا كن محترماً وقورا ذي سيرة عطرة طيبة حتى بعد الطلاق حتى إذا أتت يتذكر أحدكم فضل الآخر ، لعل الله عز وجل يحدث أمراً جديداً.