مقالات وآراء

لماذا طوفان الأقصى ؟

كتب : ثابت سالم السقلدي

في عام ٢٠٠٠م قدم المستشار الإسرائيلي جورا اليند مشروع تسوية النزاع العربي الإسرائيلي إلى الحكومة الإسرائيلية التي اقرته باسم( اليند).

⁠ماهو هذا المشروع ؟

⁠١- ترحيل الفلسطنيين إلى سيناء المصرية وإعطائهم حوالي ٧٢٠ كم مربع من أراضي سيناء من رفح إلى العريش، بطول ٣٠ كم وعرض ٢٤ كم.

 

⁠ماذا تحصل مصر مقابل هذا؟

⁠سيتم إعطاؤها مساحة بنفس أراضي سيناء في صحراء النقب ⁠وسيتم مسامحتها عن جميع ديونها، وتقديم دعم اقتصادي كبير لإقامة عدد من مشاريعها. وبالمثل الأردن ستستفيد من المشروع بترحيل سبعين ألفا من اللاجئين الفلسطينيين من أراضيها إلى سيناء وسيسمح لها بالوصول إلى البحر الأبيض المتوسط عبر طريق الأردن – غزة وقناة بن جوريون التي ستربط غزة بالبحر الأبيض المتوسط لتكون بدلا عن قناة السويس المصرية.

-طبعا سيتم ليس تهجير سكان غزة فقط ، ولكن أيضاً سكان الضفة الغربية لتكتمل سيطرة إسرائيل على أراضي فلسطين ١٠٠٪ ، وهذا أهم ماورد في مشروع اليند.

⁠الفلسطينيون في غزة أو حماس خصوصا تحصلوا على معلومات استخباراتية خطيرة جدا عن بدء دولة إسرائيل العمل بتنفيذ هذه الأمنية الإسرائيلية ( من النيل إلى الفرات)، فتغذوا بهم قبل أن يتعشوا بهم، ⁠كما يقولوا في الأمثال الشعبية.

 

ثانيا..

وهو الأهم اكتشاف دولة إسرائيل لكميات ضخمة من الغاز في الأراضي الفلسطينية ، وقامت بالتعاقد مع أكبر الشركات الإيطالية والبريطانية وتوجد مكامن الغاز في حوالي ٨٠٪ من الأراضي الفلسطينية التي تم تحديدها بين فلسطين وإسرائيل في اتفاقيات أوسلوا الذي وقعها البلدان قبل أكثر من ٢٥ عاما.

بدأت الشركات الإيطالية والبريطانية بالتنقيب عن الغاز في أكثر من أربعة مواقع مارين١-٢-٣ ( ثلاثة مواقع) والذي يتوقع أن الاحتياطي فيها أكثر من ترليون متر مكعب، والموقع الرابع ويدعى شمسون ويتوقع أن ينتج حوالي مليون ونصف متر مكعب لحوالي ٢٠ عاما.

وتتوقع الشركات التي تنقب أن العائدات الإسرائيلية السنوية لاتقل عن ١٠ مليار دولار

وهذه الحقول لاتبعد أكثر من ٣٠ كيلو عن بحر غزة، والغاز في هذه الحقول ممتاز وعمقه لايزيد عن ٦٠٠ متر في البحر .

بإذن الله تعالى كان طوفان الأقصى هو المانع الأول لتحقيق هذه الأحلام الإسرائيلية واكتمل برفض جمهورية مصر العربية والمملكة الاردنية الهاشمية بتهجير الفلسطينيين على الرغم من الضغوطات الأمريكيّة الكبيرة على البلدين.

ولاحظنا هذا من المخطط الأمريكي الحوثي الإيراني في البحر الأحمر الذي أراد تركيع جمهورية مصر عن طريق تقليص عبور السفن عبر قناة السويس بحوالي ٤٥٪ والتي كانت مصر تجني من هذه القناة حوالي ١٠ مليار دولار سنويا.

زر الذهاب إلى الأعلى