يا قادة العرب الأبراج والقصور ليس غواصات نووية..!

كتب : سالم حسين الربيـزي
بدأت الحسرة تلوح بالحزن على مشاعر زعماء الأمة العربية الذين يخيّم على ملامحهم الندم ، فلا داعي لضرب الكَف بالكَف وحسرة الخافق وكَثرة انتحابه ، هذا هو تسيبنا وإهدارنا للوقت في الهواء.
41 عاما ونحن على دراية بالمخطط الذي رسمه الصهيوني ميشيل شاريف في عام 83م بتغيير خارطة الشرق الأوسط تحت هيمنة الكيان الصهيوني فماذا كانت العدة والعتاد لمواجهة هذا المخطط اليهودي.
إن ما يحدث لعالمنا العربي اليوم من الدمار والإبادة الجماعية والتهجير للشعب الفلسطيني الذي يعيش منذ سبعين عاما تحت هيمنة ذالاعتداءات والحروب الوحشية الدامية ، والقادة العرب يعيشون في وهم المعاهدات والاتفاقيات الخاضعة للمد والجزر كلها فهلوة لاستعطاف مشاعرنا السريعة الانهيار برأفة في سبيل المكر والخداع الذي أوقعنا في المصيدة حتى أصبحنا فريسة سهلة للسباع الضالة.
لقد استكملوا حساباتهم بالعدة والعتاد التي لا نقدر الوقوف أمامها بالمواجهة نتيجة تسيّب زعمائها عن هدفنا القومي الأول والأخير الذي انزاح عن ثوابته وتحول بين ليلة وضحاها إلى تسابق وتطاول في البنيان وتشييد الأبراج والقصور ناطحات السحاب المرهون هدمها بصاروخ بالستي أو كروز الذي قيمته لاتساوي نافذة أو مرحاض في الأبراج التي تخجل من يشاهدها لكون تكلفتها
تساوي عشرين غواصة نووية هذا بأقل تقدير ، ولكن لا ينفع الندم،فقد مشى كل الزمن ونحن في منطقة الصفر خاننا التعبير بأننا نمتلك الأموال الطائلة ونحن نستأجر العدو يدافع عنا بأموالنا التي ليس لنا عليها نفوذ.
إن التفاخر بالأموال من دون درع يصونها تعكس عليك العداوات وتصبح أمامها أسير للقاصي والداني نتيجة غياب الطموح الذي اغتصبها الجهل والتخلف ، حتى أدركنا النسيان بان لدينا خبراء وعلماء الذرة مثل الدكتورة هدى عماش من العراق وسميرة موسى ويحيى المشد من مصـر تستطيعون إيواءهم والاستفاده منهم أسوةً بالفرس الذين أتوا بعد أن امتلأت خزائن العرب بالملايين والمليارات ، ولكن تركتوهم تنهش أجسادهم الكلاب المسعورة أمام أعينكم التي أعيت من يداويها ، والمصيبة أن استثمار رؤساء الأموال والقادة العرب اتجهت بطريقة خاطئة يشترون حدائق حيوانات في أمريكا غير البحث عن السيارات الفارهة التي تجاوز عددها صواريخ الدفاع الجوي في العالم إس إس 6 ، والإغراءات كثيرة غرقوا فيها الزعامات في الخارج.
لقد كانوا مبدعين في صنع المكايدات والمصائب في عمق البيت العربي الذي يعاني من الإعاقة حركياً أفقدته التوازن والاستقامة الطبيعية التي أجبرتهم على طأطأة رؤوسهم نحو منكب القدمين والخضوع تحت الإقامة الجبرية يسهل تكبيلهم في أي وقت ، وها هو اليوم يعتبر قادما لا محالة.